رفض وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هبتامو إيتيفا، اليوم السبت، اشتراط موافقة دول المصب على مشروعات بلاده المائية، وطالب مصر بتفسير بنائها السد العالي دون موافقة إثيوبيا، بحسب تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإثيوبية عن منشور له عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وقال إيتيفا إن استخدام إثيوبيا مياه النيل يستند إلى حقها في التنمية ومبدأ الاستخدام المنصف والمعقول.
وأضاف أن سجلات تعود إلى خمسينيات القرن الماضي توثق اعتراضات إثيوبية على غياب التشاور بشأن مشروع أسوان والترتيبات المتعلقة بتوزيع مياه النهر.
وربط الوزير انتقاداته بالتبعات الاجتماعية للسد العالي، قائلا إن إنشائه أدى إلى تهجير أكثر من 100 ألف نوبي وتغيير أوضاع مجتمعاتهم وسبل عيشهم.
وبدأ العمل في المشروع المصري يوم التاسع من يناير 1960، واكتمل بناؤه في يوليو 1970، قبل افتتاحه رسميا في 15 يناير 1971، وفق الهيئة العامة للاستعلامات المصرية.
واستند إيتيفا إلى إعلان المبادئ الذي وقعته مصر وإثيوبيا والسودان في الخرطوم يوم 23 مارس 2015، باعتباره الإطار الإقليمي للتعامل مع سد النهضة.
وتضم الوثيقة عشرة مبادئ، تشمل منع الضرر ذي الشأن، والتعاون للاتفاق على قواعد الملء الأول والتشغيل السنوي، وتبادل البيانات، والتنسيق مع خزانات دول المصب.
وسبق لوزير الموارد المائية والري المصري، هاني سويلم، أن أكد في تصريحات يوم 20 سبتمبر 2026 تمسك القاهرة باتفاق قانوني ملزم ينظم ملء سد النهضة وتشغيله.
وقال إن توقيع إعلان المبادئ عام 2015 وضع إطارا للتعاون وخريطة طريق للتفاوض، ولم يشكل اتفاقا نهائيا على قواعد التشغيل، منتقدا غياب التنسيق وتبادل المعلومات.
وتأتي تصريحات إيتيفا بعد إعلانه، في الأول من أكتوبر، تشكيل لجنة وطنية لتقييم خسائر اقتصادية مرتبطة بمشروعات مائية قال إن مصر عرقلت تنفيذها، وذكر أن اللجنة حصرت أكثر من 22 مشروعا، بينها سد النهضة، وتجمع وثائق لبحث مطالب إثيوبية بالتعويض.
وافتتحت إثيوبيا سد النهضة في التاسع من سبتمبر 2025 بعد نحو 14 عاما من البناء، وتبلغ قدرته المركبة 5150 ميغاواط عبر 13 توربينا، بحسب مؤسسة الكهرباء الإثيوبية، بينما تصل سعة خزانه إلى 74 مليار متر مكعب، وفق شركة ويبيلد التي تولت إنشاءه.
حاخام يهودي يدعو لاحتلال سيناء حتى نهر النيل وضمها لإسرائيل (فيديو)
