29 أكتوبر 2026

إثيوبيا أبرمت صفقة عسكرية غير مسبوقة مع موسكو، بالتزامن مع تصاعد التوتر مع إريتريا ومخاوف تجدد الحرب بالقرن الإفريقي.

وتشمل الصفقة، بحسب ما أعلنه رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد عبر حسابه على منصة “إكس”، تسلم الدفعة الأولى المكونة من 12 مقاتلة روسية من طراز “سو-35” ينتمي للجيل 4++، إلى جانب الاستعداد لتسلم 4 بطاريات من المنظومة الدفاعية الجوية “إس-400”.

وأعرب آبي أحمد عن امتناه للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتسريع تسليم المقاتلات قبل الموعد المقرر بعام كامل، معتبراً الإجراء محطة رئيسية لتعزيز القدرات الأمنية والدفاعية الوطنية وضع البلاد بمقدمة دول إفريقيا جنوب الصحراء لردع أي عدوان محتمل.

وجاء هذا الإعلان بالتزامن مع وصول آبي أحمد إلى موسكو للمشاركة في أعمال القمة الروسية الإفريقية الثالثة المقررة يومي الأربعاء والخميس بمشاركة رئيسي مصر وإريتريا.

ويرتبط حديث آبي أحمد عن “العدوان المحتمل” بالاحتقان المتزايد مع أسمرة منذ مطلع الشهر الحالي إثر اتهام أديس أبابا للجانب الإريتري بدعم تمرد “جبهة تحرير تيغراي” وإدخال آلاف الجنود للداخل الإثيوبي في أعقاب المعارك التي نشبت في 23 سبتمبر الماضي بين الجبهة والحكومة، قبل أن تعلن إثيوبيا إرغام القوات الإريترية على التراجع بعد أسبوعين إثر ضربات مكثفة، وهو ما نفته إريتريا تكراراً.

يُذكر أن إريتريا نالت استقلالها عن إثيوبيا عام 1993، وخاض الطرفان حرباً حدودية بين عامي 1998 و2000، ثم شهدت العلاقات انفراجة قصيرة عقب تولّي آبي أحمد السلطة عام 2018، قبل أن ترتد للتدهور وصولاً للقطيعة الكاملة مطلع الشهر الجاري خلفية ملف تيغراي.

ومن جهته، رأى الخبير الإثيوبي في الشؤون الإفريقية موسى شيخو أن الصفقة تشكل تحولاً نوعياً في العقيدة الأمنية الإثيوبية ورسالة ردع لإعادة توازن القوى بالقرن الإفريقي دون تعبيرها عن نية لشن مواجهة مسلحة، بل لرفع كلفة التهديدات المفترضة.

وأوضح شيخو أن التوجه العسكري الجديد ينطلق من ثلاثة دوافع، أولها استعادة الجاهزية العسكرية والردع بعد نزاعات داخلية استنزفت القوات، وثانيها مجابهة المخاطر الإقليمية المتنامية مع إريتريا، وثالثها حماية الأصول والمرافق الاستراتيجية وعلى رأسها سد النهضة والبنية التحتية، فضلاً عن حماية السيادة وإعطاء الدبلوماسية الإثيوبية وزناً أكبر.

مصر.. وزير الخارجية ورئيس المخابرات العامة في زيارة مفاجئة إلى إريتريا

اقرأ المزيد