24 أكتوبر 2026

أكد الأمين العام لشبكة الإعلاميين المصريين والسودانيين، علي فوزي، أن العمليات التي تنفذها القوات المصرية في المناطق الحدودية تستهدف مكافحة التنقيب غير المشروع وتهريب الذهب، معتبرا أن استمرار الحرب في السودان أضعف الرقابة على مناطق التعدين وأتاح لشبكات التهريب توسيع نشاطها.

وأوضح فوزي، أن حملات سابقة شاركت فيها القوات المسلحة ووزارة الداخلية المصرية أسفرت عن توقيف منقبين ومهربين، وأضاف أن إجراءات التمشيط سبقتها تحذيرات للعاملين في المناطق المستهدفة، داعيا إلى تجنب دخول المواقع الحدودية المحظورة.

ووصف نطاق التماس بين مصر والسودان بـ”المنطقة الصفرية”، مشيرا إلى طبيعته الجبلية وانتشار التنقيب العشوائي فيه. وقال إن بعض المنقبين ينتقلون من الجانب السوداني إلى مواقع داخل الأراضي المصرية أثناء البحث عن الذهب، وهو ما ربطه بتدخل القوات المصرية لضبط النشاط وحماية الموارد.

وأشار إلى وجود أسلحة بحوزة بعض الموجودين في مناطق التنقيب، معتبرا أن النشاط يتجاوز عمل الأفراد الباحثين عن مصدر رزق، ليشمل شبكات تسعى إلى السيطرة على الذهب المستخرج وطرق نقله، وطرح تساؤلات بشأن الجهات التي تمول المنقبين والمستفيدين من حصيلة البيع والتهريب.

واتهم فوزي شبكات من تجار الذهب بالعمل لمصلحة قوات الدعم السريع، وقال إن الذهب المهرب يصل إليها ويسهم في دعمها. ولم يقدم خلال المقابلة بيانات عن الكميات أو مسارات التهريب أو تفاصيل توثق الصلة التي تحدث عنها بين تلك الشبكات والقوات.

وفي شأن التعاون الأمني، قال فوزي إن التنسيق بين مصر والجيش السوداني قائم، واعتبر أن تأمين الحدود يستلزم استمرار هذا التعاون في ظل انشغال القوات السودانية بالحرب.

كما رأى أن معالجة المشكلات الحدودية تحتاج إلى استعادة مؤسسات الدولة السودانية قدرتها على ضبط الأوضاع وتنظيم النشاط في تلك المناطق.

ودعا إلى توفير بدائل معيشية للنازحين والعاملين الذين تعتمد دخولهم على التنقيب، وإتاحة مسارات قانونية لتنظيم أوضاعهم بالتعاون مع السلطات السودانية، بما يجنبهم الاقتراب من المناطق المحظورة والتعرض للملاحقة.

وتأتي تصريحات فوزي على خلفية إعلان الجيش المصري، في 12 أكتوبر، استمرار المرحلة الثالثة من حملة مكافحة التنقيب غير المشروع عن الذهب في الصحراء الشرقية، بمشاركة القوات المسلحة والشرطة المدنية. وقال البيان إن الحملة تستهدف حماية الموارد وفرض السيادة داخل الحدود المصرية.

وفي الجانب السوداني، أعلن مجلس السيادة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن حادثة أودت بحياة منقبين في المنطقة الحدودية بين البلدين، تضم ممثلين عن النيابة العامة والجهات العدلية والأمنية، للتحقيق في ملابسات الواقعة ورفع نتائجها.

 

الحرب تحاصر التعليم.. أطفال السودان بلا مدارس

اقرأ المزيد