18 أبريل 2026

كشفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن معطيات مقلقة حول تداعيات الحرب المستمرة في السودان، مسلطة الضوء على حجم الخسائر الإنسانية المتفاقمة، لا سيما في ملف المفقودين والنازحين.

ووفقا لبيانات حديثة، تجاوز عدد الأشخاص المفقودين منذ اندلاع النزاع قبل ثلاث سنوات حاجز 11 ألف حالة، مع تسجيل ارتفاع بنسبة تفوق 40% خلال العام الماضي وحده.

وأشارت اللجنة إلى أن هذه الأرقام قد تكون أقل من الواقع الفعلي، في ظل صعوبات التوثيق وانقطاع وسائل الاتصال في مناطق واسعة من البلاد.

وفي السياق ذاته، أدى استمرار القتال إلى نزوح ما يزيد على 11 مليون شخص داخل السودان وخارجه، من بينهم نحو 4 ملايين اضطروا لعبور الحدود إلى دول الجوار، في واحدة من أكبر موجات النزوح في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح نائب المدير الإقليمي للجنة، جيمس رينولدز، أن هذه المؤشرات تعكس الكلفة البشرية الباهظة للنزاعات الممتدة، لافتا إلى أن تغير خطوط المواجهة بشكل مستمر أجبر العديد من العائلات على النزوح المتكرر، ما عمق معاناتهم الإنسانية.

وسجلت الجهود الإنسانية بعض التقدم، حيث تمكنت فرق الصليب الأحمر والهلال الأحمر من إعادة وصل مئات آلاف الأسر عبر وسائل الاتصال.

 وخلال عام 2025 ، جرى تسهيل أكثر من 560 ألف مكالمة هاتفية بين أفراد فقدوا الاتصال، إضافة إلى معالجة نحو 1100 حالة اختفاء.

ومع ذلك، تؤكد اللجنة أن هذه الإنجازات تبقى محدودة مقارنة بحجم الأزمة، مشددة على أن استمرار النزاع يفاقم من معاناة المدنيين ويزيد من تعقيد الوصول إلى حلول إنسانية شاملة.

بعثة أممية تتهم قوات الدعم السريع بارتكاب “فظائع ممنهجة” في الفاشر

اقرأ المزيد