09 مايو 2026

أعلن “فيلق إفريقيا” المرتبط بروسيا مواصلة تنفيذ عمليات ميدانية مشتركة مع الجيش المالي في مناطق وسط وغرب البلاد، شملت تمشيط الطرق وتأمين حركة القوافل المدنية والتجارية المتجهة نحو العاصمة باماكو، في ظل تصاعد نشاط الجماعات المسلحة.

وأوضح الفيلق، عبر بيان نشره على منصة “إكس”، أن عناصر من جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” حاولوا تعطيل حركة النقل وقطع الطريق أمام المدنيين والشاحنات، إلا أن القوات المشتركة تمكنت من إحباط تلك المحاولات وضمان استمرار العبور.

وبحسب البيان، تحركت قوة مشتركة من الجيش المالي وعناصر الفيلق الروسي، في السابع من مايو الجاري، نحو الطريق الرابط بين منطقتي سيبيكورو وكاتي، عقب ورود معلومات استخباراتية حول انتشار مسلحين في المنطقة ووجود تجمعات كبيرة لشاحنات النقل المدني.

وأكدت القوات أن العملية أسفرت عن تأمين مرور القوافل دون تسجيل حوادث تعيق الحركة، فيما نشر “فيلق إفريقيا” مقطعا مصورا قال إنه يوثق استقبال مدنيين للقوات الروسية خلال تحركها في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” فرض ضغوط على السلطة الانتقالية في مالي، بعدما بدأت منذ أواخر أبريل الماضي تنفيذ حصار على الطرق والمحاور الرئيسية المؤدية إلى العاصمة باماكو.

وخلال الأيام الأخيرة، صعدت الجماعة المسلحة من عملياتها عبر استهداف شاحنات نقل تجاري وإحراق عدد منها، بينها مركبات محملة بالبضائع والسلع القادمة من دول مجاورة، في خطوة تهدف إلى خنق خطوط الإمداد وزيادة الضغط الاقتصادي والأمني على الحكومة المالية.

وتأسس فيلق إفريقيا أواخر عام 2023، في إطار إعادة تنظيم الحضور العسكري الروسي في القارة الإفريقية، بهدف تحويل الدعم الأمني المقدم للحلفاء الأفارقة إلى صيغة أكثر انضباطا.

وفي مالي، برز الفيلق بوصفه شريكا ميدانيا لباماكو في مواجهة الجماعات المتطرفة والانفصالية، مستفيدا من خبرة روسية واسعة في القتال غير النظامي وحماية طرق الإمداد.

وتقدم موسكو هذا التشكيل باعتباره أداة لدعم سيادة الدول الإفريقية وتعزيز قدرتها على مكافحة الإرهاب، بعيدا عن النماذج الغربية التي فشلت، بحسب الرواية الروسية والمالية، في تحقيق الاستقرار في منطقة الساحل.

دول الساحل تعلن انسحابها الجماعي من المحكمة الجنائية الدولية وتأسيس محكمة إقليمية بديلة

اقرأ المزيد