تصاعدت قضية اختطاف ناقلة النفط M/T Eureka بعد تداول مقطع مصور يظهر عددا من البحارة المصريين المحتجزين لدى قراصنة صوماليين، وسط أجواء تهديد وضغط على الشركة المالكة للسفينة لدفع فدية مالية كبيرة.
“فيفا” يوقف القيد لـ5 أندية مصرية بسبب مستحقات متأخرة
وأظهر المقطع، الذي تناقلته وسائل إعلام ومنصات تواصل، ثلاثة من البحارة المصريين في وضع صعب إلى جانب مسلحين، بينما سمعت أصوات إطلاق نار في الخلفية، ما أثار قلقا واسعا بين أسر المحتجزين ودفعها إلى المطالبة بتحرك عاجل لإنهاء الأزمة.
وتعود الواقعة إلى الثاني من مايو الجاري، حين تعرضت الناقلة، التي ترفع علم توغو وتحمل نحو 2800 طن من الديزل، للاختطاف قبالة سواحل محافظة شبوة اليمنية، وبعد السيطرة عليها، اقتادها الخاطفون إلى المياه القريبة من إقليم بونتلاند الصومالي.
للضغط والتهديد
الخاطفين الصوماليين نزلوا فيديو للبحارة المصريين وهما مقيدين وبيضرب جنبهم نار. رفعوا كمان مبلغ الفدية المطلوب من الشركة المالكة للمركب ل10 مليون دولار.
شركة Royal Shipping Lines Inc (مقرها الإمارات)، وهي المالكة لناقلة M/T Eureka وتحمل شحنة ديزل.
الخارجية… pic.twitter.com/SXFFLzw4yM
— Sherin Helal (@sherinhelal555) May 18, 2026
وبحسب المعلومات المتداولة، يضم طاقم السفينة 12 بحارا، بينهم 8 مصريين و4 هنود، ورفع القراصنة قيمة الفدية المطلوبة من 3 ملايين دولار إلى 10 ملايين دولار، في ظل حديث عن تدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية على متن الناقلة.
وتملك السفينة شركة Royal Shipping Lines Inc، ومقرها الإمارات، فيما اتهمت بعض أسر البحارة الشركة المشغلة بالتباطؤ في إدارة المفاوضات، في حين تقول الشركة إن المبلغ المطلوب يتجاوز حدودًا واقعية مقارنة بقيمة السفينة وحمولتها.
وفي المقابل، أعلنت وزارة الخارجية المصرية أنها تتابع الملف عن قرب، ووجهت السفارة المصرية في مقديشو إلى التنسيق مع السلطات الصومالية من أجل ضمان سلامة البحارة والعمل على إطلاق سراحهم.
كما أعربت الإمارات عن إدانتها للحادث، مؤكدة تضامنها مع مصر في متابعة مصير الطاقم المحتجز، وسط ترقب من أسر البحارة لأي تطور قد يقود إلى إنهاء عملية الاختطاف وعودة المحتجزين سالمين.
“فيفا” يوقف القيد لـ5 أندية مصرية بسبب مستحقات متأخرة
كشفت تقارير محلية ودولية ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن تزايد مقلق في ظاهرة استغلال وتجنيد الأطفال داخل المدارس ورياض الأطفال في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وتُظهر المقاطع أطفالاً يحملون أسلحة ويرددون شعارات تحريضية، مما يعكس خطورة الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، ويكشف نمطاً متكرراً من محاولات تجييشهم سياسياً وعسكرياً عبر المدارس والمؤسسات التعليمية.
ووفقاً لتحقيقات ميدانية، تتنوع أساليب الاستغلال بين تلقين الأطفال شعارات ذات طابع سياسي، وتقديم حوافز مادية أو تعليمية لتشجيعهم على الانخراط في النزاع، إضافة إلى استخدام المدارس كمنابر لبث خطابات عدائية أو لتنظيم فعاليات دعائية ذات طابع تحريضي.
ويُعد تجنيد الأطفال أو استخدامهم في النزاعات المسلحة جريمة حرب بموجب القانون الدولي، ويخضع السودان للعديد من المواثيق الدولية التي تحظر هذه الممارسات.
وقد حذّرت منظمات حقوقية من أن تفشي هذه الظاهرة يهدد مستقبل التعليم والأمن الاجتماعي في البلاد.
وأشارت التقارير إلى أن الحرب تسببت في إغلاق عدد كبير من المدارس وحرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، فيما ارتفعت المخاطر التي يتعرضون لها من تجنيد قسري وقتل وإصابات.
ووصفت المنظمات وضع الأطفال في السودان بأنه “كارثي” ويهدد مستقبل جيل كامل.
كما رصدت وسائل إعلام مقاطع مصورة لأطفال يرددون عبارات تحريضية ضد أطراف سياسية ومدنية، ويظهر أحد المقاطع طفلاً في الرابعة من عمره يحمل سلاحاً ويتحدث عن التوجه إلى الخرطوم للقتال، ما أثار موجة واسعة من الغضب والقلق حول حجم الاستغلال الذي يتعرض له القُصّر.
وحذّر حقوقيون من التعامل مع هذه المقاطع دون تحقق، ودعوا إلى حماية هوية الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية، معتبرين أن نشر هذه المواد دون ضوابط قد يضاعف الضرر الواقع عليهم.
وأكد الخبراء أن استغلال الأطفال في النزاعات يؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية عميقة، ويفقدهم فرص التعليم والمستقبل، كما يسهم في نشوء جيل معرض للعنف والانقسامات.
ودعا ناشطون ومنظمات مدنية إلى فتح تحقيقات عاجلة في جميع حالات التجنيد داخل المؤسسات التعليمية، ومحاسبة الجهات المتورطة، مع تنفيذ برامج تأهيل وإدماج للأطفال المتأثرين.
كما طالبوا السلطات بضمان حماية المدارس ومنع أي نشاط سياسي أو عسكري داخلها، وتعزيز الرقابة المجتمعية والتوعية بمخاطر استغلال الأطفال في النزاعات.
وشدد مواطنون على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمعايير الأخلاقية في تغطية هذه القضايا الحساسة، وحماية خصوصية وهوية الأطفال، لضمان سلامتهم النفسية والجسدية.
تظاهر المئات من سكان مدينة قابس الساحلية جنوب شرق تونس، الخميس، أمام المحكمة الابتدائية بالمحافظة للمطالبة بوقف نشاط المجمع الكيميائي بالمدينة الذي يتهمونه بالتسبب في كوارث بيئية وصحية منذ عقود.
جاءت التظاهرة تزامناً مع انعقاد جلسة قضائية نظرت في دعوى قضائية تهدف إلى وقف وتفكيك وحدات المجمع الكيميائي، الذي يقول السكان إنه تسبب في تلويث الواحات والمياه والشواطئ، كما أدى إلى حالات اختناق جماعية بين التلاميذ.
وهتف المتظاهرون أمام المحكمة بشعارات منها “الشعب يريد تفكيك الوحدات” و”قتلونا”، في مشهد يعكس الغضب العارم الذي يشهده السكان الذين يعانون من تداعيات التلوث.
من جهته، أوضح منير العدوني، عضو الهيئة المشرفة على القضية، أنه “تم تأجيل القضية للخميس المقبل”، مشيراً إلى أنهم قدموا “مؤيدات تقرّ بالجريمة المرتكبة في حق الجهة”.
يذكر أن مجمع قابس الكيميائي، الذي أنشئ عام 1972، يحول الفوسفات إلى أسمدة، ويقوم بإلقاء مخلفاته الصلبة المحتوية على معادن ثقيلة في البحر، مما أدى إلى اختفاء أكثر من 90% من التنوع البيولوجي البحري في خليج قابس، وفقاً للدراسات.
كما سجلت في قابس معدلات مرتفعة لأمراض الجهاز التنفسي والسرطان مقارنة بباقي المناطق التونسية.
ويأتي هذا التحرك الشعبي والقضائي في وقت وجّه فيه الرئيس التونسي قيس سعيّد، السبت الماضي، بتشكيل فريق عمل لإيجاد حلول عاجلة لأزمة قابس، فيما تواجه السلطات تحدياً صعباً في التوفيق بين المطالب البيئية والصحية للمواطنين وأهمية قطاع الفوسفات للاقتصاد الوطني، حيث تهدف إلى زيادة إنتاج الأسمدة خمسة أضعاف بحلول عام 2030.