11 يوليو 2026

حزب العمل والإنجاز في تونس انتقد ما وصفه بـ”المحاكمات غير العادلة”، محذراً من تداعياتها على مسار البلاد، بالتزامن مع تزايد الأحكام بحق نشطاء سياسيين وإعلاميين ومهنيين.

وأعرب الحزب، في بيان صدر امس الجمعة، عن قلقه من “التطورات القضائية الأخيرة”، مشيراً إلى توالي صدور أحكام اعتبرها مجحفة بحق شخصيات سياسية وحقوقية وإعلامية، من بينها أعضاء من هيئة الحقيقة والكرامة، وفي مقدمتهم سهام بن سدرين، ورئيس جمعية القضاة أنس الحمايدي، والعميد السابق لقضاة التحقيق البشير العكرمي، والصحافي زياد الهاني، إضافة إلى العجمي الوريمي ومن معه في قضية وصفها الحزب بـ”السريالية”.

وأوضح الحزب أن هذه المحاكمات رافقتها أحكام وصفها بالقاسية، إلى جانب ما اعتبره تضييقاً على المتهمين داخل السجن وخارجه، مؤكداً أن استمرار هذا النهج تجاه الناشطين السياسيين والمدنيين والإعلاميين والمدونين يمثل إمعاناً في اختيار الطريق الخطأ.

ودعا الحزب إلى توفير شروط المحاكمة العادلة، وعلى رأسها استقلال القضاء، مشيراً إلى أن هيئة المحامين وجمعية القضاة وعدداً من الفاعلين السياسيين والمدنيين يؤكدون عدم توفر هذه الشروط، ما يجعل هذه القضايا، بحسب رأيه، أقرب إلى تصفية حسابات سياسية واستهداف لمكتسبات الثورة والمسار الديمقراطي.

وحمل الحزب السلطة التنفيذية مسؤولية هذه المحاكمات، معتبراً أنها لا تستطيع التنصل من تبعاتها، كما انتقد عدم تقديم توضيحات للرأي العام بشأن أسباب عدم تركيز المجلس الأعلى للقضاء، متسائلاً عما إذا كان الهدف من ذلك هو التحكم في القضاة وتوظيفهم عبر قرارات التعيين الصادرة عن وزيرة العدل.

ورأى الحزب أن تصاعد وتيرة المحاكمات أصبح الوسيلة المتبقية أمام السلطة لمحاولة فرض السيطرة على الوضع، في ظل ما وصفه بأزمة أداء وعجز عن تقديم حلول عملية تخفف من الضغوط المعيشية على المواطنين.

وأكد أن مواصلة هذا المسار ستكون لها تداعيات على مستقبل البلاد ومصالح المواطنين والمجتمع، مستشهداً باستمرار عزوف المواطنين عن المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية التي تنظمها السلطة.

وأشار الحزب إلى أن ضعف المشاركة الانتخابية يعكس، وفق تقديره، اتساع الفجوة بين المواطنين وقضاياهم الحقيقية من جهة، وبين السلطة وخطابها من جهة أخرى، داعياً إلى طرح مشروع سياسي جديد يساعد البلاد على تجاوز أزماتها واستعادة مسار التعافي.

نساء تونس يطالبن بتعزيز المكاسب ومواجهة العنف في عيدهن الـ69

اقرأ المزيد