تراجع احتياطي تونس من العملة الأجنبية خلال العام الجاري مقارنة بالعام الماضي، بالتزامن مع انخفاض قيمة الدينار أمام الدولار، بحسب بيانات البنك المركزي التونسي، ما أثار تحذيرات من تفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد.
وبحسب البيانات، بلغ احتياطي تونس من النقد الأجنبي نحو 24.539 مليار دينار، أي ما يعادل حوالي 8.31 مليارات دولار، وهو ما يغطي نحو 97 يوماً من التوريد، مسجلاً تراجعاً بنحو ثلاثة أيام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
كما أظهرت المؤشرات الرسمية انخفاض سعر صرف الدينار التونسي أمام الدولار بنسبة 2.05%، حيث بلغ سعر الدولار 2.9586 دينار مقابل 2.8992 دينار قبل عام، في حين حافظ الدينار على استقرار نسبي أمام اليورو.
وفي سياق متصل، سجّل العجز التجاري التونسي ارتفاعاً خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري ليصل إلى نحو 10.4 مليارات دينار، مقابل 8.3 مليارات دينار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات المعهد التونسي للإحصاء.
كما ارتفعت قيمة الواردات إلى 38.58 مليار دينار، مقابل 35.19 مليار دينار في الفترة ذاتها من العام السابق، في حين بلغت الصادرات 28.16 مليار دينار، ما يعكس اتساع الفجوة التجارية.
وحذّر خبراء اقتصاديون من استمرار الضغوط على الاقتصاد التونسي في ظل ارتفاع المديونية وتراجع النمو، إضافة إلى تنامي التضخم وتقلص القدرة الشرائية، معتبرين أن البنك المركزي يواجه معادلة صعبة بين دعم الاستقرار المالي ومكافحة التضخم.
وأشار محللون إلى أن ارتفاع السيولة المتداولة خارج النظام المصرفي وتزايد الضغوط التضخمية قد يزيدان من تعقيد المشهد الاقتصادي خلال الفترة المقبلة، وسط مخاوف من استمرار تراجع المؤشرات المالية الأساسية.
تونس تفكك شبكة دولية لتهريب المخدرات وتضبط كميات كبيرة في عملية نوعية
