26 يونيو 2026

الحكومة المغربية أنهت العمل بالتوقيت الصيفي المعتمد منذ عام 2018، معلنة العودة إلى توقيت غرينيتش ابتداءً من 20 سبتمبر، استجابة لمطالب متكررة بإلغاء الساعة الإضافية.

وأعلنت الحكومة المغربية اعتماد توقيت غرينيتش (GMT) ابتداءً من الساعة الثانية فجر يوم الأحد 20 سبتمبر، لتضع بذلك حداً للعمل بالتوقيت الصيفي (GMT+1) الذي استمر ثمانية أعوام.

وأكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن القرار جاء لمعالجة الإشكاليات التي أثارتها الساعة الإضافية لدى المواطنين، مشيراً إلى أن الحكومة تفاعلت مع المطالب المتزايدة بإعادة العمل بالتوقيت السابق.

وأوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي، أن القرار سيدخل حيز التنفيذ في الموعد المحدد، مع اعتماد توقيت غرينيتش بشكل رسمي.

ويتزامن الإعلان مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة في 23 سبتمبر، ما منح القرار بعداً سياسياً في ظل الجدل المستمر حول التوقيت الرسمي للمملكة.

وسبق أن تعهد رئيس الحكومة الأسبق عبد الإله بنكيران بإلغاء التوقيت الصيفي في حال عودة حزب العدالة والتنمية إلى رئاسة الحكومة، وهو ما أعاد الملف إلى واجهة النقاش السياسي.

واستند قرار تثبيت الساعة الإضافية عام 2018 إلى دراسة أعدتها وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، خلصت إلى أن اعتماد توقيت GMT+1 بصورة دائمة يحقق مكاسب اقتصادية وتنظيمية.

واستهدفت الحكومة من القرار السابق تقليص الفارق الزمني مع الشركاء الاقتصاديين الرئيسيين للمغرب، وفي مقدمتهم فرنسا وإسبانيا، بما يسهم في تسهيل المعاملات التجارية والاستثمارية.

وساهم تقليص الفارق الزمني آنذاك في تعزيز انسيابية حركة الطيران والتواصل الإداري، إلى جانب دعم قطاعات تعتمد على التنسيق المباشر مع الأسواق الخارجية، مثل مراكز الاتصال والخدمات الرقمية.

وبررت السلطات استمرار العمل بالساعة الإضافية أيضاً باعتبارات تتعلق بترشيد استهلاك الطاقة، من خلال الاستفادة من ساعات النهار الإضافية في الفترة المسائية لتقليل ذروة استهلاك الكهرباء.

ورأت الحكومة السابقة أن امتداد ساعات الإضاءة الطبيعية مساءً يسهم في تخفيف الضغط على الشبكة الكهربائية والحد من استهلاك المحروقات المستخدمة في إنتاج الطاقة.

وربطت السلطات كذلك التوقيت الصيفي باعتبارات اجتماعية وأمنية، معتبرة أن خروج الموظفين والتلاميذ في أوقات تتوافر فيها الإضاءة الطبيعية يعزز السلامة العامة ويحد من الحوادث المرتبطة بضعف الرؤية.

ويعيد القرار الجدل حول الموازنة بين الاعتبارات الاقتصادية ومتطلبات الحياة اليومية للمواطنين، بعد سنوات من النقاش بشأن آثار الساعة الإضافية على الدراسة والعمل والأنشطة الاجتماعية.

ارتفاع قياسي في اقتراض الدول العربية من صندوق النقد الدولي

اقرأ المزيد