ربط رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان أي ترتيبات مستقبلية لتسليم السلطة بالتوصل إلى توافق وطني بين السودانيين، بالتزامن مع مناقشة الخرطوم مقترحا أميركيا لوقف الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام.
وقال البرهان خلال كلمة عقب صلاة الجمعة في مسجد الشيخ الطيب بمنطقة أم مرحي شمال أم درمان إن القيادة لن تقبل أي إجراء لا يحظى بموافقة السودانيين أو لا يحقق أمن البلاد واستقرارها، مؤكدا أن الجيش لن يسلم الدولة إلا ضمن اتفاق وطني.
وأضاف أن القوات المسلحة والقوات المساندة لها ستواصل عملياتها ضد قوات الدعم السريع، مستخدما وصف التمرد، وهو المصطلح الذي يعتمده الجيش منذ اندلاع القتال في 15 أبريل 2023.
ونقلت وكالة السودان للأنباء عن البرهان قوله إن الجيش يستند في عملياته إلى دعم المواطنين، بحسب تعبيره.
وتزامنت تصريحات البرهان مع تقديم الحكومة السودانية ردها على خطة أميركية تتضمن هدنة إنسانية لمدة 90 يوما، تليها مفاوضات لوقف دائم لإطلاق النار وانتقال مدني يقود إلى انتخابات.
وبحسب وكالة رويترز، وافق الجانب الحكومي على أجزاء من الخطة، لكنه اشترط انسحاب قوات الدعم السريع بصورة كاملة من المدن والمناطق التي تسيطر عليها، ويختلف هذا الشرط عن المقترح الأميركي الذي ينص على انسحابات محدودة تدعمها آلية تقودها الأمم المتحدة. رويترز
وأعلنت قوات الدعم السريع تأييدها العام للمبادرة وقدمت ردا مكتوبا عليها، بينما تطالب واشنطن طرفي الحرب بقبول الخطة من دون شروط مسبقة.
وتتركز المواجهات الحالية في إقليمي كردفان ودارفور، مع تصاعد الهجمات بالطائرات المسيرة حول مدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان.
وأمر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 6 يوليو الجاري بإجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات المسجلة في المنطقة.
وأدت الحرب إلى نزوح نحو 11.4 مليون شخص داخل السودان وخارجه بينهم نحو 6.6 مليون نازح داخل البلاد و4.56 مليون شخص عبروا إلى دول أخرى، بحسب بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة.
وتقول منظمة الصحة العالمية إن أكثر من 33 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، بينهم 21 مليون شخص يحتاجون إلى خدمات صحية، وسط تفشي الكوليرا وتضرر المنشآت الطبية وصعوبة وصول فرق الإغاثة إلى مناطق القتال.
رئيس الوزراء السوداني يعلن عن نتائج بارزة لمشاركة بلاده في اجتماعات الأمم المتحدة
