وزارة الدفاع الجزائرية أعلنت إغلاق المجال الجوي أمام جميع الطائرات المدنية والعسكرية المسجلة في الإمارات، اعتباراً من منتصف ليل 11 سبتمبر 2026، في خطوة جديدة عقب قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع أبوظبي.
وأوضحت الوزارة أن القرار يشمل حركة الطائرات الإماراتية ذهاباً وإياباً، في أحدث إجراء تتخذه الجزائر في ظل تصاعد التوتر بين البلدين وانتقال الخلافات من مستوى المواقف السياسية إلى إجراءات عملية.
واستثنى القرار الرحلات الجوية المدنية التجارية الإماراتية المتجهة إلى مطار هواري بومدين الدولي في العاصمة الجزائرية أو المغادرة منه، على أن تستمر هذه الرحلات حتى نهاية عام 2026، موعد انتهاء العقد القائم.
ويأتي إغلاق المجال الجوي بعد إعلان الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات، في خطوة جاءت عقب سنوات من التوتر والخلافات بشأن عدد من الملفات السياسية والأمنية والإقليمية.
وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد اتهم أبوظبي في وقت سابق بالتدخل في الشؤون الداخلية لبلاده، مشيراً إلى أن علاقات الجزائر مع معظم دول الخليج تتسم بالدفء، باستثناء دولة لم يسمّها صراحة، في إشارة فهمت على نطاق واسع بأنها الإمارات.
وقال تبون إن علاقات بلاده مع السعودية والكويت وعُمان وقطر “أخوية”، في حين اتهم الدولة المعنية بالتدخل في الشؤون الداخلية الجزائرية والسعي إلى زعزعة استقرارها.
وخلال السنوات الماضية، تصاعدت الانتقادات الجزائرية للإمارات عبر وسائل الإعلام المحلية، وسط اتهامات لأبوظبي بلعب أدوار إقليمية اعتبرتها الجزائر متعارضة مع مصالحها ومواقفها السياسية.
وفي فبراير 2026، بدأت الجزائر إجراءات لإلغاء اتفاقية الخدمات الجوية الموقعة مع الإمارات في أبوظبي في مايو 2013، في مؤشر إضافي على تراجع مستوى التعاون الثنائي.
وتشمل أبرز نقاط الخلاف بين البلدين موقف الجزائر من قضية الصحراء الغربية، إلى جانب اتهامات جزائرية للإمارات بدعم حركة تقرير مصير القبائل “ماك”، التي تصنفها السلطات الجزائرية منظمة إرهابية، بينما تدعم أبوظبي الموقف المغربي بشأن الصحراء الغربية.
وبإغلاق المجال الجوي أمام الطائرات الإماراتية، باستثناء الرحلات التجارية المشمولة بالاستثناء حتى نهاية العام، تدخل العلاقات الجزائرية الإماراتية مرحلة أكثر توتراً، مع استمرار تداعيات القطيعة الدبلوماسية على مختلف أوجه التعاون بين البلدين.
اشتداد المواجهات على الحدود الجزائرية-المغربية.. مقتل شخصين وإصابة ضابط من الدرك الوطني
