25 مارس 2026

كشفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن أزمة إنسانية متفاقمة تطال الأطفال في السودان ودول الجوار، معلنة تسجيل نحو 42 ألف طفل غير مصحوب بذويهم، نتيجة النزاع المستمر.

وأوضح تقرير موجز صادر عن المفوضية أن هؤلاء الأطفال تعرضوا لانتهاكات جسيمة، شملت القتل والتشويه والعنف الجنسي، إلى جانب حرمانهم من التعليم والخدمات الصحية الأساسية.

وبيّن التقرير أن نحو 5 آلاف طفل من بين الحالات المسجلة يوجدون داخل السودان، فيما يتوزع الباقون على دول الجوار، حيث تستضيف تشاد العدد الأكبر بنحو 24 ألف طفل، تليها إثيوبيا بـ7 آلاف، ثم مصر وجنوب السودان بنحو 6 آلاف طفل لكل منهما. كما تم تسجيل 398 طفلاً في أوغندا، و132 في ليبيا، و129 في جمهورية أفريقيا الوسطى.

وأشارت المفوضية إلى أنها قدمت خدمات حماية لنحو 329 ألف طفل في الإقليم، من بينهم 225 ألفاً في تشاد و41 ألفاً في جنوب السودان، بينما توزعت بقية الخدمات على مصر وإثيوبيا وليبيا وأوغندا وجمهورية أفريقيا الوسطى والسودان.

كما لفت التقرير إلى أن 21 ألف طفل خضعوا لإجراءات “المصلحة الفضلى”، بينهم 12 ألفاً في تشاد، و4 آلاف في مصر، و3 آلاف في إثيوبيا، و2 ألف في السودان، و443 في جنوب السودان، و732 في ليبيا، و129 في جمهورية أفريقيا الوسطى، وألف طفل في أوغندا.

وفي إطار الاستجابة الإنسانية، أوضحت المفوضية أنها تدير 119 مساحة صديقة للطفل في المنطقة، تتوزع بواقع 88 مساحة في تشاد، و13 في السودان، و8 في كل من إثيوبيا وجنوب السودان، و12 في أوغندا، ومساحتين في ليبيا، ومساحة واحدة في مصر.

وأشار التقرير إلى أن النزاع تسبب في نزوح نحو 4.5 مليون سوداني إلى دول الجوار، بينهم أعداد كبيرة من الأطفال، في وقت تعاني فيه الجهود الإنسانية من نقص حاد في التمويل، إذ تحتاج برامج حماية الطفل إلى 66 مليون دولار خلال عام 2026، بعد تسجيل فجوة تمويل بلغت 78% في عام 2025.

كما أدى حرمان نحو 16 مليون طفل من التعليم إلى دفع أعداد متزايدة منهم نحو العمل في مهن هامشية أو البيع في الأسواق، فضلاً عن تعرض بعضهم للتجنيد من قبل جماعات مسلحة.

وحذرت المفوضية من تصاعد المخاطر التي تهدد الأطفال، بما في ذلك تفكك الأسر، والتجنيد القسري، وعمالة الأطفال، والزواج المبكر، إضافة إلى الضغوط النفسية ونقص الخدمات الأساسية، ما يزيد من احتمالات تعرضهم للاستغلال والاتجار بالبشر في ظل استمرار تدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية.

تقرير: مصر ضمن الاقتصادات الأكبر عالمياً بحلول 2075

اقرأ المزيد