25 سبتمبر 2026

جهاز الإسعاف والطوارئ الليبي أعلن تسجيل حالات غرق وفقدان جراء السيول التي ضربت مناطق جنوب ووسط البلاد، فيما اجتاحت المياه الشوارع وأغلقت الطرق، واضطرت عائلات للصعود إلى المناطق الجبلية، وسط استمرار البحث عن المفقودين.

وأكدت وسائل إعلام محلية، الجمعة، أن سيولاً جارفة اجتاحت مناطق متفرقة في جنوب ووسط ليبيا، وأسفرت عن وفاة ثلاثة أفراد من عائلة واحدة، بينهم طفلة، إضافة إلى محاصرة عائلات وانقطاع طرق رئيسية، بحسب جهاز الإسعاف والطوارئ.

وقال الجهاز إن السيول اجتاحت المناطق الواقعة بين غيلان وبراك الشاطئ والجفرة، مشيراً إلى أن ثلاثة أفراد من عائلة واحدة لقوا حتفهم جراء السيول، فيما لا تزال عائلات أخرى عالقة بين منطقتي الفات وغيلان، وتواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عنها ومحاولة الوصول إليها.

وفي مدينة مزدة، أفاد جهاز الإسعاف والطوارئ بأن السيول اجتاحت مناطق واسعة من المدينة، مع ورود بلاغات عن حالات غرق، مشيراً إلى نقل حالتين إلى مستشفى مزدة العام، في حين لا يزال عدد من الأشخاص في عداد المفقودين، وفق البلاغ.

وأوضح الجهاز أن الطرق المؤدية إلى مزدة أغلقت بالكامل نتيجة السيول وارتفاع منسوب المياه، ما صعّب عمليات الوصول إلى المناطق المتضررة وتقديم المساعدة للسكان المحاصرين.

وأضاف أن فريق الطوارئ التابع للأصابعة كان الفريق الوحيد الذي تمكن من الوصول إلى مزدة، بمساعدة القوات الأمنية، في ظل صعوبة التنقل وانقطاع الطرق. كما امتدت تداعيات الأحوال الجوية إلى مناطق أخرى، بينها الشقيقة ووادي قويرة وبني وليد ونسمة.

ودفعت السيول التي غمرت الشوارع عدداً من الأسر إلى مغادرة مناطقها والصعود إلى الجبال والمناطق المرتفعة، في محاولة لتجنب ارتفاع منسوب المياه، بينما بقيت طرق عدة مقطوعة أمام حركة المواطنين وفرق الطوارئ.

وتشهد ليبيا حالة من الطقس المتقلب ألقت بظلالها على مناطق واسعة من البلاد، وسط تحذيرات من هطول أمطار رعدية متفاوتة الشدة واحتمال جريان الأودية والسيول، وما يرافق ذلك من مخاطر على السكان والطرق والمنشآت.

وتعيد هذه التطورات إلى ذاكرة الليبيين كارثة مدينة درنة، التي شهدت في سبتمبر 2023 فيضانات مدمرة إثر العاصفة “دانيال”، أدت إلى مقتل آلاف الأشخاص وفقدان آلاف آخرين، بعدما تسببت الفيضانات في انهيار سدين وتدمير أحياء ومبانٍ واسعة في المدينة الساحلية شرقي البلاد.

ولا تزال درنة تعمل على التعافي من آثار كارثة 2023 من خلال مشاريع إعادة إعمار واسعة شملت المساكن والبنية التحتية والمرافق الحيوية.

وعلى الرغم من التحسن وعودة الحياة تدريجياً إلى أجزاء من المدينة، لا تزال آثار الكارثة حاضرة بين السكان الذين فقدوا آلاف الضحايا، وسط مطالبات بمزيد من الاهتمام بالدعم النفسي إلى جانب جهود إعادة الإعمار.

وتأتي موجة السيول الحالية في ظل انقسام سياسي وأمني مستمر في ليبيا منذ عام 2014 بين مراكز قوى متنافسة في شرق البلاد وغربها، وذلك بعد الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011.

رئيس الحكومة الليبية أسامة حماد يوجه تعليماته لوزيري الحكم المحلي والداخلية بمتابعة مستجدات الأوضاع بالجبل الأخضر

اقرأ المزيد