04 فبراير 2026

حذّرت منظمة “يونيسف” من تعرّض أكثر من 450 ألف طفل في ولاية جونقلي بجنوب السودان لخطر سوء التغذية الحاد، بسبب العنف الذي نزح 250 ألف شخص وعطّل الخدمات الصحية، وتعيق القيود على الحركة ووصول المساعدات الطارئة، كما تواجه الولاية نقصاً في الغذاء العلاجي وتفشياً محتملاً للكوليرا.

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” من أن حياة أكثر من 450 ألف طفل في ولاية جونقلي بجنوب السودان باتت معرضة لخطر وشيك بسبب سوء التغذية الحاد، وذلك نتيجة تصاعد العنف والنزاع الذي أدى إلى نزوح جماعي وتعطيل الخدمات الصحية المنقذة للحياة.

وقالت ممثلة “يونيسف” في جنوب السودان، نوالا سكينر، في بيان صدر مساء الثلاثاء: “نعلم أن احتمالية وفاة الطفل المصاب بسوء التغذية من دون علاج تزيد 12 ضعفاً”، وأشارت إلى أن “الاشتباكات العنيفة أدت إلى نزوح ما لا يقل عن 250 ألف شخص” في الولاية.

ويعود السبب في هذه الأزمة الإنسانية المتفاقمة إلى تصاعد حدة القتال بين “قوات الدفاع الشعبي” لجنوب السودان و”الجيش الشعبي لتحرير السودان – المعارضة”، بقيادة نائب رئيس الحركة المعارضة، أويت ناثانيال، منذ شهر ديسمبر الماضي.

وحثّت سكينر جميع الأطراف المتحاربة على “الوقف الفوري للعنف” وضمان وصول المساعدات الإنسانية والعاملين فيها “بشكل سريع وآمن ومن دون عوائق” إلى المحتاجين، خاصة الأطفال والنازحين.

وأفادت المنظمة بأن وصول المساعدات الطارئة يعاني عراقيل كبيرة بسبب القيود المفروضة على السفر براً وجواً ونهراً، مما يحرم المنظمات الإنسانية من الوصول إلى السكان.

كما تعاني ست مقاطعات في جونقلي من نقص حاد في الأغذية العلاجية الخاصة بسوء التغذية الحاد، وأُغلقت 17 منشأة صحية على مستوى البلاد بسبب النزاع، مع تسجيل حوادث نهب متكررة.

وفي مواجهة هذه الكارثة، تحذر “يونيسف” أيضاً من خطر تفشي وباء الكوليرا في مقاطعة دوك، حيث تعمل على توزيع معدات تنقية المياه والإمدادات الصحية. كما أرسلت علاجات للملاريا والأغذية العلاجية إلى مناطق مثل أكوبو لدعم أكثر من 10 آلاف شخص.

يذكر أن هذه الأزمة تأتي في إطار توترات سياسية وأمنية متصاعدة في جنوب السودان منذ مطلع عام 2025، كاشفةً عن انقسامات عميقة داخل الحكومة الانتقالية التي تشكلت بموجب اتفاقية السلام لعام 2018.

دراسة للأمم المتحدة لبحث سبل تعزيز دور المرأة في ليبيا

اقرأ المزيد