30 أكتوبر 2026

الولايات المتحدة فرضت عقوبات على أسامة نجيم، الرئيس السابق للشرطة القضائية الليبية، بتهم التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان، وسط ملاحقته من المحكمة الجنائية الدولية، وصدور حكم ليبي بسجنه 7 سنوات و 4 أشهر.

وكانت محكمة ليبية قد قضت، في يونيو 2026، بسجن نجيم بعد إدانته بتعذيب سجناء في العاصمة طرابلس، كما تضمن الحكم حرمانه من أهليته القانونية وحقوقه المدنية.

ويواجه المسؤول الأمني السابق مذكرة توقيف دولية أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية في 18 يناير 2025، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية داخل سجن معيتيقة، منذ فبراير 2015.

ويُعد نجيم من أبرز قادة التشكيلات المسلحة في ليبيا، وتلاحقه اتهامات بارتكاب جرائم بحق المدنيين وانتهاكات لحقوق الإنسان، خصوصاً خلال فترة إدارته سجن الردع في قاعدة معيتيقة، كما ورد اسمه في تقارير حقوقية محلية ودولية تناولت وقائع تعذيب وتنكيل بمواطنين وناشطين ليبيين.

وينحدر نجيم من منطقة عرادة، ووفقاً للمعلومات الواردة عنه، لم يحصل على مؤهل علمي يؤهله لتولي منصبه، إذ عمل سائقاً قبل اندلاع الثورة الليبية عام 2011، قبل أن ينضم إلى التشكيلات المسلحة ويتدرج في صفوف ميليشيا الردع حتى توليه منصباً قيادياً فيها.

وكان سجن معيتيقة، الذي تصفه تقارير حقوقية بأنه أحد أبرز مراكز الاحتجاز سيئة السمعة في ليبيا، خاضعاً لإدارة جهاز الردع بقيادة عبد الرؤوف كارة، فيما تولى نجيم مسؤولية إدارة شؤون الشرطة القضائية فيه، بحكم منصبه السابق. وأقاله رئيس حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية عبد الحميد الدبيبة من منصبه بعد صدور مذكرة الملاحقة الدولية بحقه.

ولا يُعد نجيم المسؤول الليبي الوحيد الذي تطالب المحكمة الجنائية الدولية بملاحقته، إذ سبقه خالد الهيشري، أحد كبار المسؤولين عن سجن معيتيقة في طرابلس، والذي مثل أمام المحكمة الشهر الماضي، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب والاغتصاب والاستعباد.

وكانت السلطات الألمانية قد اعتقلت الهيشري في يوليو 2025، خلال وجوده على أراضيها. واعتبر حقوقيون ونشطاء ليبيون توقيفه خطوة إيجابية نحو الحد من الانتهاكات التي ترتكبها تشكيلات مسلحة بحق المحتجزين والمهاجرين غير النظاميين.

تصاعد التوتر الدبلوماسي بين ليبيا واليونان حول الحدود البحرية

اقرأ المزيد