27 أكتوبر 2026

طالبت رابطة علماء اليمن الموالية للحوثيين، اليوم الاثنين، شيخ الأزهر أحمد الطيب بسحب بيانه الذي أدان هجمات باتجاه مكة المكرمة والمدينة المنورة، متهمة المؤسسة الدينية المصرية بتبني الرواية السعودية دون التحقق منها.

ووصفت الرابطة، في بيان نشرته وكالة سبأ التابعة للحوثيين، موقف الأزهر بأنه “إفك مبين وشهادة زور”، وقالت إنه لم يتواصل مع سلطات صنعاء للاستماع إلى موقفها قبل إصدار الإدانة، وأكدت استمرار تأييدها لدعوات تسوية الخلافات، مشيرة إلى ترحيبها السابق بمبادرة الطيب للوساطة.

وأدان شيخ الأزهر، في بيان صدر قبل رد الرابطة، الهجمات التي نسبها إلى الحوثيين باتجاه مكة والمدينة والمناطق المحيطة بهما والمنشآت المدنية السعودية.

وقال إن الدفاعات السعودية اعترضت أحدث هذه الهجمات قرب المشاعر المقدسة، مؤكدا رفض تعريض أمن المملكة وسلامة سكانها وزوارها للخطر.

ودعا الطيب إلى الإسراع في تشكيل لجنة وساطة وتهدئة تضم شخصيات من حكماء الأمة، تتولى العمل على إنهاء الخلافات والصراعات الإقليمية والحفاظ على أمن الدول واستقرارها.

وسبق تبادل البيانات إعلان السلطات السعودية، أول أمس السبت، اعتراض صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون باتجاه منطقتي مكة والمدينة، وسقوط شظايا في مواقع غربي المملكة.

وأعلن التحالف، أمس الأحد، اعتراض 12 صاروخا وطائرتين مسيرتين باتجاه السعودية، وفق حصيلة نشرتها وكالة الأناضول استنادا إلى بياناته.

وسبق أن اختلفت الرياض والحوثيون بشأن وجهة هجمات مماثلة؛ إذ أعلن التحالف بقيادة السعودية، في 27 أكتوبر 2016، اعتراض صاروخ باليستي على بعد 65 كيلومترا من مكة، دون أضرار، وقال إنه أطلق باتجاه المدينة.

وأقر الحوثيون حينها بإطلاق صاروخ من طراز “بركان-1” ، لكنهم قالوا إن هدفه كان مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، وفق تقرير وكالة رويترز.

وتأتي دعوة الأزهر للوساطة بعد تعثر جهود تسوية أوسع؛ وفي 23 ديسمبر 2023، أعلن المبعوث الأممي التزام الأطراف بإجراءات تمهد لخريطة طريق، بدعم من السعودية وعمان.

وشملت الالتزامات وقفا شاملا لإطلاق النار، وصرف رواتب القطاع العام، واستئناف صادرات النفط، وفتح الطرق وتخفيف القيود على مطار صنعاء وميناء الحديدة، لكن مسؤولين أمميين حذروا أمام مجلس الأمن، في 9 أكتوبر 2026، من عودة اليمن إلى حرب شاملة تهدد استقرار المنطقة.

مصر تتوقع جذب 20 مليون سائح في 2026

اقرأ المزيد