اليونيسف أعلنت أن هجوماً بطائرات مسيّرة على مستودعين في مدينة الأبيض بشمال كردفان أدى إلى تدمير أكثر من 330 ألف كتاب ومواد تعليمية مخصصة لدعم تعليم الأطفال في مناطق النزاع.
وأوضحت المنظمة، في بيان، أن الهجوم الذي وقع يوم الأحد تسبب في تدمير أكثر من 292 ألف كتاب مدرسي، إضافة إلى نحو 40 ألف كتاب للمراجعة في مادتي اللغة العربية والرياضيات، إلى جانب مواد تعليمية أخرى كانت معدة للتوزيع مع بداية العام الدراسي الجديد.
وكان من المقرر توزيع هذه المستلزمات اعتبارًا من أكتوبر 2026، لتصل إلى عدد من المدارس في مناطق غرب بارا وبارا وأم دم، وسط مخاوف من تأثير فقدانها على تعليم آلاف الأطفال.
وقالت ممثلة اليونيسف في السودان أنجيلا كيرني إن تدمير هذه المواد التعليمية يمثل انتكاسة جديدة للأطفال في وقت تتواصل فيه الجهود لإعادتهم إلى مقاعد الدراسة، مشيرة إلى أن أعداداً كبيرة منهم فقدوا سنوات من التعليم بسبب الحرب.
وأضافت أن المدارس في السودان تعاني أصلاً من نقص حاد في المعلمين والمقاعد والمواد التعليمية، محذرة من أن فقدان هذه الإمدادات سيزيد من صعوبة حصول الأطفال على تعليم جيد، مؤكدة أن التعليم حق أساسي يجب حمايته.
وأكدت اليونيسف أن إيصال المستلزمات التعليمية إلى المناطق المتأثرة بالنزاع يمثل تحدياً كبيراً، ما يجعل تدمير هذه المواد خسارة بالغة الأهمية بالنسبة للأطفال ومستقبل العملية التعليمية.
ودعت المنظمة جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والمنشآت المدنية والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، مع التشديد على ضرورة حماية المرافق واللوازم التعليمية لضمان استمرار حق الأطفال في التعلم.
وفي السياق ذاته، أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل شخصين وإصابة 20 آخرين جراء استهداف مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان بطائرات مسيّرة، مشيرة إلى وقوع أضرار في عدد من الممتلكات والمنشآت المدنية.
وطالبت الشبكة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بإدانة الهجمات التي قالت إنها استهدفت مناطق سكنية، داعية إلى اتخاذ إجراءات تضمن حماية المدنيين والمنشآت الحيوية.
ومن جانبها، أدانت حكومة ولاية شمال كردفان ولجنة أمن الولاية استهداف مباني وزارة التربية والتعليم بالولاية، بما في ذلك مخازن التغذية المدرسية والكتب الدراسية ومستلزمات العام الدراسي، إضافة إلى مباني قطاع المياه.
وأكدت حكومة الولاية أن هذه الهجمات تطال الخدمات الأساسية ومقومات العملية التعليمية، في وقت يعاني فيه السودان من تداعيات الحرب المستمرة وتأثيراتها الواسعة على القطاعات المدنية.
الجيش السوداني يكثّف هجماته على قوات الدعم السريع في الخرطوم
