24 أبريل 2026

شهدت نيجيريا تصعيدا جديدا في أعمال العنف، بعدما أسفر هجوم مسلح استهدف قرية نائية في شمال شرق البلاد عن مقتل 11 شخصا وإصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة، وفق ما أفادت به مصادر محلية.

ووقع الهجوم مساء الثلاثاء الماضي في قرية بوباجو الواقعة قرب غابة سامبيسا ضمن ولاية بورنو، وهي منطقة تعد من أبرز بؤر التوتر الأمني في البلاد.

وأشارت شهادات سكان إلى أن المسلحين اقتحموا القرية، وأطلقوا النار على عدد من الأهالي قبل أن يعمدوا إلى إحراق منازل، ما أدى إلى دمار واسع ونزوح عدد من السكان خوفا من تكرار الهجمات.

وبحسب روايات محلية، جرى دفن الضحايا في اليوم التالي، فيما رجحت مصادر أن يكون منفذو الهجوم من عناصر بوكو حرام، التي تنشط في المنطقة منذ سنوات وتشن هجمات متكررة على القرى المعزولة.

وقال رئيس المجلس المحلي، موادا سيدو أوبا، إن القرية كانت تعتبر سابقا أكثر أمانا مقارنة بمناطق أخرى، إلا أن موجة العنف عادت لتطالها، في مؤشر على تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ويأتي هذا الهجوم في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تنفذها القوات النيجيرية لملاحقة الجماعات المسلحة في الشمال الشرقي، غير أن الهجمات على المناطق الريفية لا تزال تتكرر، ما يعكس صعوبة إحكام السيطرة على المساحات الوعرة، لا سيما في محيط الغابات.

وتعد ولاية بورنو مركزا رئيسيا للصراع المسلح في البلاد منذ أكثر من عقد، حيث أدى التمرد المستمر إلى مقتل آلاف الأشخاص وتشريد أعداد كبيرة من السكان، رغم الجهود الأمنية والدعم الدولي المقدم لمكافحة الإرهاب.

ويحذر مراقبون من أن استمرار هذه الهجمات يعكس قدرة الجماعات المتشددة على تنفيذ عمليات مباغتة، حتى في مناطق كانت تصنف مؤخرا ضمن نطاق أكثر استقرارا نسبيا، مستفيدة من التحديات الجغرافية وضعف البنية الأمنية في بعض المناطق النائية.

الجزائر تستضيف 21 دولة في مهرجان السماع الصوفي بالأغواط

اقرأ المزيد