تجاوز عدد اللاجئين وطالبي اللجوء في موريتانيا 300 ألف شخص، معظمهم من الماليين الذين غادروا بلادهم نتيجة استمرار النزاع المسلح، بحسب بيانات عرضتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين خلال ندوة في نواكشوط.
وقالت الممثلة المساعدة للمفوضية في موريتانيا كاتارينا لانغ إن اللاجئين يشكلون نحو 7 بالمئة من سكان البلاد، بينما تقترب نسبتهم من 35 بالمئة من سكان ولاية الحوض الشرقي المحاذية للحدود المالية، والتي تستضيف القسم الأكبر منهم.
ويقيم نحو 120 ألف لاجئ داخل مخيم أمبرة، بينما يعيش أكثر من 170 ألفا في أكثر من 70 قرية وتجمعا سكانيا في الحوض الشرقي، ويظهر هذا التوزيع أن غالبية اللاجئين باتوا يعيشون خارج المخيم وبين المجتمعات المحلية المستضيفة.
وسجلت موريتانيا وصول نحو 50 ألف لاجئ جديد خلال عام 2025، ما رفع العدد الإجمالي إلى أكثر من 300 ألف، ورصدت المفوضية وصول 13 ألفا و918 شخصا إضافيا من مالي بين 24 أكتوبر 2025 و10 أبريل 2026، نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية في شمال مالي ووسطها.
وتشكل النساء والأطفال أكثر من 80 بالمئة من الوافدين الجدد، وفق بيانات قدمتها الأمم المتحدة في يناير 2026، ويتركز الطلب على الخدمات في مجالات التعليم والصحة والمياه والغذاء والحماية داخل البلديات والقرى الحدودية في الحوض الشرقي.
وبلغت الاحتياجات المالية لخطة الاستجابة للاجئين في موريتانيا خلال عام 2025 نحو 152.2 مليون دولار، وشارك في تنفيذها 15 شريكا، وشملت تدخلات الخطة أكثر من 471 ألف شخص من اللاجئين والعائدين والسكان المحليين المتأثرين بحركة النزوح.
وجاء إعلان الأرقام خلال ندوة نظمتها الأكاديمية الدبلوماسية الموريتانية بمناسبة مرور 75 عاما على توقيع اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين.
ودعت لانغ إلى استكمال نظام الحماية عبر إقرار قانون وطني ينظم اللجوء ويحدد حقوق اللاجئين ومسؤوليات المؤسسات الموريتانية.
المغرب ومالي يعززان التعاون العسكري لمواجهة تحديات الساحل
