أثارت مناورات عسكرية مصرية أُجريت قرب السياج الحدودي في سيناء، وعلى مسافة قُدرت بنحو 100 متر، قلقا داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية.
وأوردت وسائل إعلام إسرائيلية أن المناورات المصرية التي نُفذت في سيناء بالقرب من السياج الحدودي أثارت مستوى من القلق وُصف بأنه غير مسبوق منذ عقود، لا سيما مع اقتراب قوات مصرية من الحدود لمسافة قُدرت بنحو 100متر.
وقالت مصادر إسرائيلية إن هذه التحركات “تخالف الملاحق الأمنية لاتفاقية كامب ديفيد”، معتبرة الاقتراب من خط الحدود “إشارة حمراء”.
وفي توصيف آخر، اعتبرت صحيفة “معاريف” أن المناورة تحمل “رسالة مصرية في توقيت حساس”.
وبحسب ما ذكرته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، اضطر الجيش الإسرائيلي إلى تقديم إيضاحات لسكان المستوطنات الحدودية، مشيرا إلى وجود “تنسيق مسبق” بشأن ما يجري، إلا أن هذه الإيضاحات لم تُنه حالة الغضب لدى بعض المستوطنين.
وتحدث سكان في المناطق الجنوبية، وفق ما أوردته التقارير، عن سماع أصوات انفجارات وإطلاق نار حي خلال فترة المناورات.
وفي السياق نفسه، أعرب عدد من سكان المستوطنات عن عدم ثقتهم بما وصفوه بـ”تنسيق الجيش”، معتبرين أن تموضعه في “نقطة التماس الصفرية” يجعل أمنهم عرضة للمخاطر.
ومن جانبه، تناول موقع “نزيف نت” المتخصص في الشؤون العسكرية دلالات المناورة، مشيرا إلى أنها شملت تدريبات على الرماية الحية ومحاكاة اقتحام، واعتبر أن ما يميزها هو طابعها “غير المعتاد” سواء من حيث نوعية الأسلحة المستخدمة أو القرب الشديد من السياج الحدودي.
وأضاف الموقع أن هذه المؤشرات، وفقا لتحليله، قد تعكس رغبة مصرية في إظهار سيادة كاملة وفرض واقع ميداني جديد في سيناء يتجاوز القيود التي اعتادت المنطقة العمل ضمنها.
كما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن الوضع قد يكون أمام “قواعد اشتباك صامتة” يجري تغييرها الآن.
وفي حين تحاول الأجهزة الأمنية في تل أبيب طمأنة الجمهور بأن ما يحدث يندرج ضمن “روتين تدريبي”، يرى محللون عسكريون، بحسب التقارير نفسها، أن إصرار الجيش المصري على التدريب على مسافة أمتار من الحدود يمثل “مناورة سيادية” تحمل رسائل ردع استراتيجية.
وذهب هؤلاء المحللون إلى أن الحدود التي ظلت هادئة لعقود قد تتحول إلى ساحة تُستخدم لإرسال رسائل قوة مباشرة.
وفي تطور مرتبط، أفاد موقع “والا” بأن رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست بوعاز بيسموت قرر إدراج ملف المناورات المصرية ضمن “جلسة التقييم الأمني” المقررة هذا الأسبوع.
جدل واسع حول تجسيد فنانة مصرية لشخصية نيرة أشرف
