22 سبتمبر 2026

مصادر أمنية ودبلوماسية أفادت بمقتل أكثر من 100 جندي مالي في هجوم شنه مسلحون مرتبطون بتنظيم القاعدة وسط البلاد هذا الشهر، فيما أعلن الجيش إجلاء قواته من المعسكر المستهدف وتنفيذ ضربات ضد مواقع المهاجمين خلال عملية مضادة.

ووقع الهجوم في 10 سبتمبر بمدينة “ديورا”، بالتزامن مع هجوم آخر استهدف مطار مدينة “سيفاري”، في أحدث سلسلة من العمليات التي تنفذها جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” (JNIM)، المرتبطة بتنظيم القاعدة، ضد القوات المسلحة المالية.

وكانت جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” قد تحالفت في أبريل مع “حركة تحرير أزواد” (FLA)، وهي جماعة انفصالية يقودها الطوارق، لتنفيذ هجمات في مناطق مختلفة من مالي، أسفرت، بحسب ما ورد، عن مقتل وزير الدفاع المالي واستهداف المطار الرئيسي في البلاد.

وقال مصدر أمني إن عدد قتلى الجيش المالي في هجوم “ديورا” بلغ 130 جندياً، مشيراً إلى احتجاز أكثر من 100 آخرين رهائن، بينما ذكر مصدر دبلوماسي أن حصيلة القتلى وصلت إلى نحو 120 جندياً.

وفي بيان بشأن العملية، قال الجيش المالي إن القتال استمر لأكثر من أسبوع، وأسفر عن سقوط عدد من جنوده، في حين تكبد المهاجمون خسائر وصفها الجيش بأنها كبيرة، دون الكشف عن حصيلة محددة للخسائر في صفوف قواته.

وفي حادث منفصل، أعلنت جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” يوم الأحد استهداف أنظمة الدفاع الجوي في مطار “سيفاري”، الذي يضم طائرات عسكرية وطائرات مسيرة، كما أعلنت الجماعة مقتل 33 عنصراً من القوات الموالية للحكومة في منطقتي “سيفاري” و”كونا”، الواقعتين وسط مالي.

وتشارك مجموعة “فيلق إفريقيا”، في دعم الجيش المالي خلال العمليات القتالية في المنطقتين.

وقال أحد سكان “سيفاري” إن المطار تعرض للقصف على مدار ست ليالٍ متتالية حتى يوم الاثنين، مشيراً إلى أنه زار مستشفى في المدينة وشاهد نحو 40 جندياً مالياً يتلقون العلاج من إصابات.

وفي تطور ميداني آخر، أفاد اثنان من سكان مدينة “كونا” بأن مقاتلين من جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، كانوا يستقلون دراجات نارية، بدوا وكأنهم يطوقون المعسكر العسكري في المدينة، التي تبعد نحو 55 كيلومتراً عن “سيفاري”.

مالي تسترد أكثر من مليار دولار متأخرات من شركات التعدين في إطار إصلاحات شاملة

اقرأ المزيد