14 أكتوبر 2026

التوتر الدبلوماسي بين القاهرة وأمستردام تجدد عقب توقيف الناشط أحمد ناصر وزميله في هولندا، وسط مطالبات برلمانية مصرية بالإفراج عنهما واحتجاجات أمام السفارة الهولندية بالقاهرة.

وطالب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي نظيره الهولندي توم بيريندسن بالكشف عن ملابسات التوقيف والإسراع في الإفراج عن المواطن المصري، فيما دعا رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب طارق رضوان إلى توضيح الأساس القانوني للإجراءات المتخذة بحق ناصر وضمان حقوقه.

وجاء توقيف ناصر وزميله صباح الأحد، أثناء توجههما للمشاركة في مظاهرة مؤيدة للحكومة المصرية أمام سفارتها في لاهاي، شارك فيها عشرات المصريين المقيمين في أوروبا لإظهار دعمهم لموظفي السفارة، عقب مظاهرة مناهضة للحكومة نظمها الناشط أنس حبيب أمام مقرها الأسبوع الماضي.

وامتدت تداعيات الواقعة إلى القاهرة، حيث تجمع عشرات المحتجين أمام السفارة الهولندية، الاثنين، للمطالبة بالإفراج عن ناصر، وسط مخاوف من تجدد التوترات بين البلدين على خلفية ما عُرف بـ”مظاهرات السفارات”.

وشهد العام الماضي احتجاجات أمام سفارات وبعثات دبلوماسية مصرية في الخارج، تخللتها دعوات إلى إغلاقها. وكان أنس حبيب قد أغلق مقر السفارة المصرية في هولندا من الخارج باستخدام أقفال، ما أدى إلى منع العاملين من الدخول، بزعم أن القاهرة تعرقل دخول المساعدات إلى قطاع غزة، وهو ما نفته مصر مراراً، متهمة تنظيم “الإخوان” بالوقوف وراء الحملة التي امتدت إلى احتجاجات أمام سفاراتها في عدة دول.

وبحسب بيان لوزارة الخارجية المصرية، أجرى عبد العاطي اتصالاً هاتفياً بنظيره الهولندي مساء الاثنين، تناول خلاله قضية المواطن المصري الذي أوقفته السلطات الهولندية في اليوم السابق، مطالباً بالكشف عن ملابسات الواقعة والإسراع في الإفراج عنه.

وشدد عبد العاطي على الأهمية القصوى لتوفير الحماية اللازمة والكافية للسفارة المصرية في لاهاي، واحترام الالتزامات المنصوص عليها في اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وربط ذلك بمبدأ المعاملة بالمثل، مشيراً إلى حرص السلطات المصرية على حماية جميع البعثات الدبلوماسية الموجودة في البلاد.

ومن جانبه، قال النائب طارق رضوان، في بيان الاثنين، إن الكشف عن أسباب توقيف ناصر وتوضيح وضعه القانوني أمر ضروري لضمان احترام حقوقه، وطالب الجهات الهولندية المختصة بتوضيح الإجراءات المتخذة بحقه، وتمكينه من التواصل مع محاميه وأسرته، وضمان حصوله على جميع الحقوق القانونية المقررة.

وأكد رضوان ضرورة التعامل مع الواقعة بشفافية ومسؤولية، مشيراً إلى أن تطوراتها والاحتجاج الذي شهدته القاهرة أمام السفارة الهولندية يثيران تساؤلات تستدعي إجابات واضحة بشأن مدى اتساق المواقف السياسية مع المبادئ الحقوقية المعلنة، وفي مقدمتها حرية التعبير والتجمع السلمي وضمانات المحاكمة العادلة.

وكان عشرات الشبان قد احتشدوا أمام السفارة الهولندية في القاهرة، الاثنين، للمطالبة بالإفراج عن ناصر، مرددين هتافات مناهضة لتنظيم “الإخوان”، الذي تصنفه السلطات المصرية تنظيماً إرهابياً.

وقال عضو مجلس النواب مصطفى بكري إن وزارة الخارجية المصرية تحركت منذ بداية الأزمة لمتابعة توقيف ناصر وزميله في هولندا، معرباً عن ثقته في قدرتها على التوصل إلى حل يفضي إلى الإفراج عنهما، وأضاف أن التحرك الدبلوماسي يعكس اهتمام الدولة بمتابعة أوضاع مواطنيها في الخارج والدفاع عن حقوقهم.

ورأى بكري أن الحكومة الهولندية تتعامل مع الملف بمعايير مزدوجة تبعاً للمواقف والآراء السياسية، معتبراً أن ذلك يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان التي تستخدمها، بحسب قوله، ذريعة لتوقيف شباب مصريين.

وبدوره، قال رئيس الجالية المصرية في ألمانيا علاء ثابت إن توقيف ناصر وزميله يشبه “الاختطاف”، إذ جرى قبل وصولهما إلى مقر السفارة بمئات الأمتار فقط، متسائلاً عن أسباب التوقيف في ظل عدم ارتكابهما، وفق قوله، أي مخالفة للقوانين الهولندية.

مصر.. النمو الاقتصادي يتسارع إلى 5.2% رغم التحديات العالمية

اقرأ المزيد