القاهرة تؤكد استعدادها لتقديم كل أشكال الدعم للمملكة، وتدعو إلى وقف الهجمات وخفض التصعيد الإقليمي والعودة إلى مسار الحوار بين إيران والولايات المتحدة.
وأعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الثلاثاء، استعداد بلاده لتقديم الدعم للمملكة العربية السعودية دون أي تحفظ، في ظل تصاعد الهجمات الحوثية التي تستهدف مواقع مدنية داخل المملكة، بما في ذلك المطارات الرئيسية.
وقال عبد العاطي، في مقابلة مع تلفزيون “بلومبيرغ”، رداً على سؤال بشأن احتمال تقديم مصر دعماً عسكرياً للسعودية: “أياً كان ما يطلبه السعوديون، فبالطبع سنستجيب”، وأضاف: “نحن نقدم كل أنواع الدعم دون أي تحفظ”.
وجاءت تصريحات وزير الخارجية المصري على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي في بانكوك، حيث أكد استعداد القاهرة لتلبية مطالب الرياض المتعلقة بالدعم، في ضوء التطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
وفيما يتعلق باحتمال انضمام مصر إلى “حلف مكة”، قال عبد العاطي إن هذه الخطوة “تخضع لاعتبارات جدية من الجانب المصري”، مشيراً إلى أن بلاده تربطها علاقات وثيقة مع الدول الثلاث الأعضاء في الاتفاق، وهي السعودية وتركيا وباكستان.
وكانت الدول الثلاث قد وقّعت اتفاقاً ثلاثياً في مكة المكرمة خلال أغسطس، بهدف تنسيق المواقف وتعزيز التعاون في المجال الأمني، والسعي إلى بلورة موقف مشترك إزاء التحديات الأمنية.
وفي سياق متصل، شدد عبد العاطي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، على ضرورة الوقف الفوري لجميع الهجمات التي تستهدف أراضي المملكة العربية السعودية، مؤكداً أنه لا يوجد أي مبرر لهذه الاعتداءات، وأن مصر لا يمكنها القبول بها.
كما أكد وزير الخارجية المصري أهمية خفض التصعيد واحتواء التوترات الإقليمية، في ظل تداعياتها السلبية على أمن دول المنطقة واستقرارها، فضلاً عن انعكاساتها على الأمن والاستقرار على المستوى الدولي.
وشدد عبد العاطي على ضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، والعودة إلى مسار المفاوضات والحوار بين إيران والولايات المتحدة، معتبراً أن ذلك يمثل السبيل الوحيد لتسوية الخلافات القائمة، وتجنب انزلاق المنطقة إلى مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار.
مصر.. حريق هائل قرب “فندق المحروسة” الشهير بالإسكندرية
