أعلنت السلطات المصرية في الأقصر، أمس الخميس، الانتهاء من ترميم مقبرتين أثريتين في منطقة البر الغربي تعودان إلى عصر الدولة الحديثة، بالتزامن مع عرض سدة أختام مقبرة الملك توت عنخ آمون لأول مرة أمام الجمهور في متحف الأقصر.
وتقع المقبرتان في جبانة الخوخة على الضفة الغربية لنهر النيل، وتعودان إلى أمنحتب رابويا وابنه ساموت، وهما من حراس بوابة آمون خلال الأسرة الثامنة عشرة، أولى أسر الدولة الحديثة.
وتضم المقبرتان مشاهد جدارية توثق جوانب متعددة من الحياة اليومية والطقوس الجنائزية في مصر القديمة.
وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، هشام الليثي، إن المقبرتين اكتشفتا بالمصادفة عام 2015، قبل أن تبدأ أعمال الترميم وإزالة الرديم والحفائر عام 2020، خلال فترة جائحة كورونا، موضحا أن الجهود التي قادها مرممون مصريون أتاحت فتحهما للزيارة بعد سنوات من العمل.
وتظهر الرسوم داخل المقبرتين مشاهد للزراعة والحصاد، إلى جانب أنشطة حرفية وصناعية مثل صناعة الخبز والفخار والنبيذ، ما يمنح الزائرين صورة عن الحياة الاقتصادية والاجتماعية والجنائزية في تلك الحقبة.
وفي سياق متصل، كشفت وزارة السياحة والآثار عن سدة أختام مقبرة توت عنخ آمون، وهي الجدار الأصلي الذي كان يغلق مدخل المقبرة الشهيرة التي اكتشفها عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر عام 1922 في وادي الملوك.
ووصف المدير العام لآثار الأقصر، عبد الغفار وجدي، السدة بأنها أثر استثنائي، لكونها مرتبطة بالمقبرة الملكية الوحيدة تقريبًا التي عُثر عليها بمحتوياتها شبه الكاملة، في وقت تعرضت فيه معظم المقابر الفرعونية للنهب عبر العصور.
وأوضح وجدي أن السدة تحمل أختامًا تعود إلى الملك توت عنخ آمون، وأخرى مرتبطة بحراس الجبانة الذين كانوا يتولون مراقبة المقابر وحمايتها من السرقة، مشيرًا إلى أن فريقًا مصريًا تولى تجميع هذا الأثر بعد أكثر من قرن على اكتشاف المقبرة.
وتعد منطقة البر الغربي في الأقصر من أبرز المواقع الأثرية في مصر، إذ تضم وادي الملوك، حيث دُفن عدد من فراعنة ونبلاء الدولة الحديثة في مقابر منحوتة داخل الصخور، وفي مقدمتهم توت عنخ آمون، أحد أشهر ملوك مصر القديمة.
ويأتي افتتاح المقبرتين وعرض سدة أختام توت عنخ آمون في إطار جهود مصرية أوسع لإبراز المواقع الأثرية في الأقصر، وتقديم مكتشفات وعناصر نادرة من التراث الفرعوني للجمهور بعد ترميمها وحفظها.
تصاعد التضخم في مصر إلى 15.2% وسط تداعيات الحرب وارتفاع تكاليف الطاقة
