مصر تسدد كامل مستحقات شركات النفط الأجنبية لتصل إلى صفر، بعد أن تجاوزت 6 مليارات دولار في 2011- 2012، في خطوة تهدف لاستعادة ثقة المستثمرين وجذب استثمارات جديدة لتعزيز الإنتاج.
ويُعد إنهاء ملف المستحقات المتأخرة، الذي شكّل أحد أبرز التحديات أمام قطاع الطاقة في السنوات الماضية، نقطة تحول رئيسية نحو زيادة أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، بحسب ما أكده وزير البترول المصري كريم بدوي.
ومن المتوقع أن يسهم هذا التطور في تحفيز الشركات الأجنبية على توسيع استثماراتها، بما يدعم خطة الدولة للعودة إلى تصدير الغاز الطبيعي بحلول عام 2027، بعد تحولها في الفترة الأخيرة إلى مستورد صافٍ.
وبدأت الحكومة المصرية منذ عام 2014 تنفيذ خطة تدريجية لخفض المستحقات، بهدف تحسين بيئة الاستثمار واستعادة ثقة الشركات العالمية، حيث شهدت المديونية تراجعاً مستمراً حتى بلغت 440 مليون دولار فقط خلال الشهر الماضي، مقارنة بـ714 مليون دولار في نهاية أبريل.
ويعمل في مصر نحو 57 شركة في مجالات البحث والاستكشاف والإنتاج، من بينها 8 شركات عالمية كبرى، إلى جانب 6 شركات مصرية متخصصة، وأكثر من 12 شركة دولية في مجال الخدمات البترولية والتكنولوجية.
وتسعى وزارة البترول بالتعاون مع الشركاء الأجانب إلى تسريع عمليات ربط الآبار الجديدة، للحفاظ على مستوى إنتاج الغاز عند نحو 4 مليارات قدم مكعب يومياً، في مواجهة التراجع الطبيعي لإنتاج الحقول، والذي يقدَّر بنحو 100 مليون قدم مكعب شهرياً.
وفي إطار خطط التوسع، تستهدف مصر رفع إنتاجها من الغاز إلى نحو 6.6 مليار قدم مكعب يومياً بحلول عام 2030، بزيادة تقارب 65 في المائة عن المستويات الحالية، إلى جانب حفر 14 بئراً استكشافية في البحر المتوسط خلال العام الجاري، لتقييم احتياطيات تُقدَّر بنحو 12 تريليون قدم مكعب.
وتشهد البلاد في الوقت نفسه تسارعاً في أنشطة التنقيب والإنتاج من قبل شركات الطاقة العالمية، من بينها “شيفرون” التي بدأت بالفعل حفر آبار جديدة في غرب البحر المتوسط، بدعم من حوافز حكومية شملت تحسين أسعار الغاز الجديد والسماح بتصدير جزء من الإنتاج لسداد المستحقات.
وأكد الوزير أن مصر تمتلك مقومات استثمارية قوية في قطاع الطاقة، تشمل موقعاً جغرافياً متميزاً وبنية تحتية متطورة، مشيراً إلى عودة الزخم الاستثماري مع استئناف الشركاء برامج الحفر والتنمية بوتيرة متسارعة، ما انعكس على زيادة حجم الأنشطة وارتفاع معدلات الاستثمار في مختلف مناطق الامتياز.
مقتل سيدة مسنة على يد زوجها وخادمتها في مصر
