25 سبتمبر 2026

مصر أكدت ضرورة استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وخفض التصعيد في المنطقة، مع ضمان حرية الملاحة الدولية في مضيقي هرمز وباب المندب، خلال لقاءين لوزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نظيريه الإيراني والعماني.

وجاءت اللقاءات على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق بيانين صادرين عن وزارة الخارجية المصرية، تناول أحدهما المباحثات المصرية الإيرانية، فيما ركز الآخر على تطورات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة لاحتواء التوتر.

وخلال لقائه مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بحث عبد العاطي الجهود والمقترحات المطروحة للتوصل إلى اتفاق من شأنه احتواء التوتر وخفض التصعيد، مؤكداً أهمية مواصلة المسار الدبلوماسي للتعامل مع الأزمة.

وشدد الوزير المصري على “الأهمية البالغة لأن تضطلع كل دولة بمسؤولياتها لضمان حركة وحرية الملاحة الدولية”، مشيراً إلى أن الحفاظ على حرية الملاحة من شأنه الحد من التداعيات السلبية للأزمة على الاقتصاد العالمي.

كما أكد عبد العاطي أهمية احترام أمن واستقرار دول الخليج والمنطقة، وضرورة العودة إلى الحوار واستئناف المسار الدبلوماسي من خلال التفاوض بين واشنطن وطهران.

وقال إن التفاوض يمثل “السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة الحالية ووضع حد لحالة التصعيد التي تلحق أضراراً بالغة بمصالح جميع دول المنطقة”.

وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا في 17 يونيو 2026 “مذكرة تفاهم إسلام آباد”، التي نصت على وقف العمليات العسكرية التي بدأت في نهاية فبراير الماضي، إلى جانب بدء ترتيبات لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

لكن تنفيذ التفاهم تعثر لاحقاً بسبب خلافات بشأن آليات تطبيقه وقضايا الملاحة في المضيق، قبل أن تتجدد المواجهات خلال يوليو 2026.

وفي لقاء منفصل مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، بحث عبد العاطي تطورات الأوضاع الإقليمية والمستجدات في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وتناول الجانبان كذلك الأزمة الإيرانية والتطورات المرتبطة بمضيق هرمز، إضافة إلى جهود سلطنة عُمان، بالتنسيق مع مصر والوسطاء، لاحتواء التوتر والعمل على خفض التصعيد، وفق بيان الخارجية المصرية.

وأكد وزير الخارجية المصري خلال اللقاء “أولوية وقف التصعيد والابتعاد عن أية خطوات من شأنها تأجيج التوتر وتهديد الأمن والاستقرار”، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة ضمان حرية حركة الملاحة وفق قواعد وأحكام القانون الدولي.

وتأتي التحركات المصرية في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملاحة في الممرات البحرية بالمنطقة، ولا سيما مضيقي هرمز وباب المندب، وما قد يترتب على اضطراب حركة السفن فيهما من تداعيات على أمن المنطقة والتجارة والاقتصاد العالمي.

وفي 20 يوليو الماضي، أعلنت جماعة الحوثي اليمنية فرض حظر بحري على السعودية، رداً على ما قالت إنه حصار بحري وجوي سعودي للمناطق الخاضعة لسيطرتها في اليمن، في خطوة أضافت مزيداً من التوتر إلى الوضع الأمني في البحر الأحمر وباب المندب.

شائعة وفاة عادل إمام تعود للواجهة بفبركة عبر الذكاء الاصطناعي

اقرأ المزيد