أظهرت بيانات رسمية حديثة تراجع معدل البطالة في مصر إلى 6% من إجمالي قوة العمل خلال الربع الأول من عام 2026، مقابل 6.2% في الربع السابق، بانخفاض قدره 0.2 نقطة مئوية.
مصر تسجل ارتفاعاً في احتياطي النقد الأجنبي لشهر أكتوبر 2024
وبحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ارتفع حجم قوة العمل خلال الفترة من يناير إلى مارس 2026 إلى 35.412 مليون فرد، مقارنة بـ 34.829 مليون فرد في الربع السابق، بزيادة بلغت 1.7%.
وتوزعت قوة العمل بين 15.238 مليون فرد في المناطق الحضرية و20.174 مليون فرد في الريف، فيما بلغ عدد الذكور داخل قوة العمل 27.588 مليون فرد، مقابل 7.824 مليون فرد من الإناث.
ويعود التحسن في معدل البطالة إلى ارتفاع عدد المشتغلين بنحو 610 آلاف مشتغل خلال الربع الأول من العام، بالتزامن مع انخفاض عدد المتعطلين بنحو 26 ألف شخص مقارنة بالربع السابق، ما أدى إلى زيادة صافية في قوة العمل بلغت 583 ألف فرد.
وسجل عدد المتعطلين في مصر 2.126 مليون شخص خلال الربع الأول من 2026، بينهم 1.006 مليون من الذكور و1.120 مليون من الإناث، مقابل 2.152 مليون متعطل في الربع السابق.
ورغم هذا التراجع الفصلي، ارتفع عدد المتعطلين بنحو 15 ألف شخص مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، انخفض معدل البطالة في الحضر إلى 8.4% من إجمالي قوة العمل الحضرية، مقابل 9.7% في الربع السابق و9.8% في الربع المماثل من العام الماضي.
وفي المقابل، ارتفع معدل البطالة في الريف إلى 4.2%، مقارنة بـ 3.4% في الربع السابق و3.6% في الربع ذاته من العام الماضي، ما يعكس تفاوتا في اتجاهات سوق العمل بين المدن والمناطق الريفية.
أما من حيث المستوى التعليمي، شكل حملة المؤهلات المتوسطة وفوق المتوسطة والجامعية النسبة الأكبر من المتعطلين، إذ بلغت حصتهم 79.6% من إجمالي المتعطلين خلال الربع الأول، مقارنة بـ 82.1% في الربع السابق.
وتوزعت نسب المتعطلين حسب التعليم بواقع 20.4% لمن هم دون التعليم المتوسط، و38.1% من حملة المؤهلات المتوسطة وفوق المتوسطة، و41.5% من حملة المؤهلات الجامعية وما فوقها.
وتشير الأرقام إلى تحسن نسبي في مؤشرات سوق العمل المصرية خلال بداية عام 2026، مدفوعا بزيادة أعداد المشتغلين، مع استمرار تحديات واضحة تتعلق ببطالة المتعلمين، والفجوة بين الحضر والريف، ومشاركة النساء في سوق العمل.
مصر تسجل ارتفاعاً في احتياطي النقد الأجنبي لشهر أكتوبر 2024
كشفت تقارير محلية ودولية ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن تزايد مقلق في ظاهرة استغلال وتجنيد الأطفال داخل المدارس ورياض الأطفال في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وتُظهر المقاطع أطفالاً يحملون أسلحة ويرددون شعارات تحريضية، مما يعكس خطورة الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، ويكشف نمطاً متكرراً من محاولات تجييشهم سياسياً وعسكرياً عبر المدارس والمؤسسات التعليمية.
ووفقاً لتحقيقات ميدانية، تتنوع أساليب الاستغلال بين تلقين الأطفال شعارات ذات طابع سياسي، وتقديم حوافز مادية أو تعليمية لتشجيعهم على الانخراط في النزاع، إضافة إلى استخدام المدارس كمنابر لبث خطابات عدائية أو لتنظيم فعاليات دعائية ذات طابع تحريضي.
ويُعد تجنيد الأطفال أو استخدامهم في النزاعات المسلحة جريمة حرب بموجب القانون الدولي، ويخضع السودان للعديد من المواثيق الدولية التي تحظر هذه الممارسات.
وقد حذّرت منظمات حقوقية من أن تفشي هذه الظاهرة يهدد مستقبل التعليم والأمن الاجتماعي في البلاد.
وأشارت التقارير إلى أن الحرب تسببت في إغلاق عدد كبير من المدارس وحرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، فيما ارتفعت المخاطر التي يتعرضون لها من تجنيد قسري وقتل وإصابات.
ووصفت المنظمات وضع الأطفال في السودان بأنه “كارثي” ويهدد مستقبل جيل كامل.
كما رصدت وسائل إعلام مقاطع مصورة لأطفال يرددون عبارات تحريضية ضد أطراف سياسية ومدنية، ويظهر أحد المقاطع طفلاً في الرابعة من عمره يحمل سلاحاً ويتحدث عن التوجه إلى الخرطوم للقتال، ما أثار موجة واسعة من الغضب والقلق حول حجم الاستغلال الذي يتعرض له القُصّر.
وحذّر حقوقيون من التعامل مع هذه المقاطع دون تحقق، ودعوا إلى حماية هوية الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية، معتبرين أن نشر هذه المواد دون ضوابط قد يضاعف الضرر الواقع عليهم.
وأكد الخبراء أن استغلال الأطفال في النزاعات يؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية عميقة، ويفقدهم فرص التعليم والمستقبل، كما يسهم في نشوء جيل معرض للعنف والانقسامات.
ودعا ناشطون ومنظمات مدنية إلى فتح تحقيقات عاجلة في جميع حالات التجنيد داخل المؤسسات التعليمية، ومحاسبة الجهات المتورطة، مع تنفيذ برامج تأهيل وإدماج للأطفال المتأثرين.
كما طالبوا السلطات بضمان حماية المدارس ومنع أي نشاط سياسي أو عسكري داخلها، وتعزيز الرقابة المجتمعية والتوعية بمخاطر استغلال الأطفال في النزاعات.
وشدد مواطنون على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمعايير الأخلاقية في تغطية هذه القضايا الحساسة، وحماية خصوصية وهوية الأطفال، لضمان سلامتهم النفسية والجسدية.
تظاهر المئات من سكان مدينة قابس الساحلية جنوب شرق تونس، الخميس، أمام المحكمة الابتدائية بالمحافظة للمطالبة بوقف نشاط المجمع الكيميائي بالمدينة الذي يتهمونه بالتسبب في كوارث بيئية وصحية منذ عقود.
جاءت التظاهرة تزامناً مع انعقاد جلسة قضائية نظرت في دعوى قضائية تهدف إلى وقف وتفكيك وحدات المجمع الكيميائي، الذي يقول السكان إنه تسبب في تلويث الواحات والمياه والشواطئ، كما أدى إلى حالات اختناق جماعية بين التلاميذ.
وهتف المتظاهرون أمام المحكمة بشعارات منها “الشعب يريد تفكيك الوحدات” و”قتلونا”، في مشهد يعكس الغضب العارم الذي يشهده السكان الذين يعانون من تداعيات التلوث.
من جهته، أوضح منير العدوني، عضو الهيئة المشرفة على القضية، أنه “تم تأجيل القضية للخميس المقبل”، مشيراً إلى أنهم قدموا “مؤيدات تقرّ بالجريمة المرتكبة في حق الجهة”.
يذكر أن مجمع قابس الكيميائي، الذي أنشئ عام 1972، يحول الفوسفات إلى أسمدة، ويقوم بإلقاء مخلفاته الصلبة المحتوية على معادن ثقيلة في البحر، مما أدى إلى اختفاء أكثر من 90% من التنوع البيولوجي البحري في خليج قابس، وفقاً للدراسات.
كما سجلت في قابس معدلات مرتفعة لأمراض الجهاز التنفسي والسرطان مقارنة بباقي المناطق التونسية.
ويأتي هذا التحرك الشعبي والقضائي في وقت وجّه فيه الرئيس التونسي قيس سعيّد، السبت الماضي، بتشكيل فريق عمل لإيجاد حلول عاجلة لأزمة قابس، فيما تواجه السلطات تحدياً صعباً في التوفيق بين المطالب البيئية والصحية للمواطنين وأهمية قطاع الفوسفات للاقتصاد الوطني، حيث تهدف إلى زيادة إنتاج الأسمدة خمسة أضعاف بحلول عام 2030.