وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي دعا إلى استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن قطاع غزة، رغم التصعيد المتسارع في المنطقة.
مصر تكشف عن احتياطيات ضخمة من المعادن النادرة
وأكدت الخارجية المصرية، عبر متحدثها تميم خلاف، أن هذه الدعوة جاءت خلال اتصالات هاتفية أجراها الوزير مع نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، ورئيس الوزراء محمد مصطفى، والممثل السامي لغزة في مجلس السلام نيكولاي ملادينوف، لبحث مستجدات القضية الفلسطينية.
وشدد عبد العاطي على ضرورة تنفيذ بنود الخطة، بما يشمل نشر قوة استقرار دولية، وضمان دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والبدء في برامج التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وتناولت الاتصالات التطورات في الضفة الغربية، في ظل تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية، وتكرار الاقتحامات في المدن والمخيمات، إلى جانب توسع الأنشطة الاستيطانية واعتداءات المستوطنين على الأماكن المقدسة.
وحذر الوزير من أن هذه الممارسات تزيد من حدة التوتر وتقوض فرص التهدئة واستئناف المسار السياسي، مؤكداً ثوابت الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية.
واقتحم مستوطنون إسرائيليون، الأربعاء، المسجد الأقصى في القدس المحتلة تحت حماية قوات الاحتلال، في ظل تصاعد وتيرة الاقتحامات منذ مطلع أبريل، بما في ذلك اقتحام وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير للمسجد وأداء طقوس تلمودية داخله.
ويؤكد الفلسطينيون تمسكهم بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال المدينة عام 1967 أو ضمها لاحقاً.
وأسفر قصف إسرائيلي بطائرة مسيّرة على جباليا شمال قطاع غزة عن استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين، في أحدث خروقات اتفاق وقف إطلاق النار.
وسجلت وزارة الصحة في غزة سقوط 784 شهيداً و2214 مصاباً منذ بدء سريان الهدنة في 10 أكتوبر 2025، نتيجة القصف وإطلاق النار في مناطق متفرقة.
وأفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بوقوع نحو 2400 خرق إسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار، شملت عمليات قتل واعتقال وحصار وتجويع.
وجاء الاتفاق بعد حرب مدمرة اندلعت في 7 أكتوبر 2023، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية في القطاع.
مصر تكشف عن احتياطيات ضخمة من المعادن النادرة
كشفت تقارير محلية ودولية ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن تزايد مقلق في ظاهرة استغلال وتجنيد الأطفال داخل المدارس ورياض الأطفال في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وتُظهر المقاطع أطفالاً يحملون أسلحة ويرددون شعارات تحريضية، مما يعكس خطورة الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، ويكشف نمطاً متكرراً من محاولات تجييشهم سياسياً وعسكرياً عبر المدارس والمؤسسات التعليمية.
ووفقاً لتحقيقات ميدانية، تتنوع أساليب الاستغلال بين تلقين الأطفال شعارات ذات طابع سياسي، وتقديم حوافز مادية أو تعليمية لتشجيعهم على الانخراط في النزاع، إضافة إلى استخدام المدارس كمنابر لبث خطابات عدائية أو لتنظيم فعاليات دعائية ذات طابع تحريضي.
ويُعد تجنيد الأطفال أو استخدامهم في النزاعات المسلحة جريمة حرب بموجب القانون الدولي، ويخضع السودان للعديد من المواثيق الدولية التي تحظر هذه الممارسات.
وقد حذّرت منظمات حقوقية من أن تفشي هذه الظاهرة يهدد مستقبل التعليم والأمن الاجتماعي في البلاد.
وأشارت التقارير إلى أن الحرب تسببت في إغلاق عدد كبير من المدارس وحرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، فيما ارتفعت المخاطر التي يتعرضون لها من تجنيد قسري وقتل وإصابات.
ووصفت المنظمات وضع الأطفال في السودان بأنه “كارثي” ويهدد مستقبل جيل كامل.
كما رصدت وسائل إعلام مقاطع مصورة لأطفال يرددون عبارات تحريضية ضد أطراف سياسية ومدنية، ويظهر أحد المقاطع طفلاً في الرابعة من عمره يحمل سلاحاً ويتحدث عن التوجه إلى الخرطوم للقتال، ما أثار موجة واسعة من الغضب والقلق حول حجم الاستغلال الذي يتعرض له القُصّر.
وحذّر حقوقيون من التعامل مع هذه المقاطع دون تحقق، ودعوا إلى حماية هوية الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية، معتبرين أن نشر هذه المواد دون ضوابط قد يضاعف الضرر الواقع عليهم.
وأكد الخبراء أن استغلال الأطفال في النزاعات يؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية عميقة، ويفقدهم فرص التعليم والمستقبل، كما يسهم في نشوء جيل معرض للعنف والانقسامات.
ودعا ناشطون ومنظمات مدنية إلى فتح تحقيقات عاجلة في جميع حالات التجنيد داخل المؤسسات التعليمية، ومحاسبة الجهات المتورطة، مع تنفيذ برامج تأهيل وإدماج للأطفال المتأثرين.
كما طالبوا السلطات بضمان حماية المدارس ومنع أي نشاط سياسي أو عسكري داخلها، وتعزيز الرقابة المجتمعية والتوعية بمخاطر استغلال الأطفال في النزاعات.
وشدد مواطنون على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمعايير الأخلاقية في تغطية هذه القضايا الحساسة، وحماية خصوصية وهوية الأطفال، لضمان سلامتهم النفسية والجسدية.
تظاهر المئات من سكان مدينة قابس الساحلية جنوب شرق تونس، الخميس، أمام المحكمة الابتدائية بالمحافظة للمطالبة بوقف نشاط المجمع الكيميائي بالمدينة الذي يتهمونه بالتسبب في كوارث بيئية وصحية منذ عقود.
جاءت التظاهرة تزامناً مع انعقاد جلسة قضائية نظرت في دعوى قضائية تهدف إلى وقف وتفكيك وحدات المجمع الكيميائي، الذي يقول السكان إنه تسبب في تلويث الواحات والمياه والشواطئ، كما أدى إلى حالات اختناق جماعية بين التلاميذ.
وهتف المتظاهرون أمام المحكمة بشعارات منها “الشعب يريد تفكيك الوحدات” و”قتلونا”، في مشهد يعكس الغضب العارم الذي يشهده السكان الذين يعانون من تداعيات التلوث.
من جهته، أوضح منير العدوني، عضو الهيئة المشرفة على القضية، أنه “تم تأجيل القضية للخميس المقبل”، مشيراً إلى أنهم قدموا “مؤيدات تقرّ بالجريمة المرتكبة في حق الجهة”.
يذكر أن مجمع قابس الكيميائي، الذي أنشئ عام 1972، يحول الفوسفات إلى أسمدة، ويقوم بإلقاء مخلفاته الصلبة المحتوية على معادن ثقيلة في البحر، مما أدى إلى اختفاء أكثر من 90% من التنوع البيولوجي البحري في خليج قابس، وفقاً للدراسات.
كما سجلت في قابس معدلات مرتفعة لأمراض الجهاز التنفسي والسرطان مقارنة بباقي المناطق التونسية.
ويأتي هذا التحرك الشعبي والقضائي في وقت وجّه فيه الرئيس التونسي قيس سعيّد، السبت الماضي، بتشكيل فريق عمل لإيجاد حلول عاجلة لأزمة قابس، فيما تواجه السلطات تحدياً صعباً في التوفيق بين المطالب البيئية والصحية للمواطنين وأهمية قطاع الفوسفات للاقتصاد الوطني، حيث تهدف إلى زيادة إنتاج الأسمدة خمسة أضعاف بحلول عام 2030.