دعت مصر الفصائل الفلسطينية إلى اجتماع طارئ يُعقد الأربعاء المقبل في مدينة العلمين، في محاولة لإعادة تحريك مسار التفاوض بشأن قطاع غزة ومنع انهيار تفاهمات وقف إطلاق النار، وفق مصادر فلسطينية.
وقالت المصادر إن الاجتماع سيضم حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي وعددا من الفصائل الفلسطينية الأخرى، على أن يبحث المشاركون مقترحات تستهدف استكمال تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق وتهيئة الظروف للانتقال إلى المرحلة الثانية.
وتأتي الدعوة المصرية في ظل تعثر المفاوضات واستمرار الاتصالات التي يجريها الوسطاء مع الأطراف المعنية، بهدف تقريب وجهات النظر وطرح أفكار جديدة تحول دون عودة التصعيد بصورة أوسع.
وبحسب المصادر، شهدت الأيام الأخيرة تحركات دبلوماسية واتصالات شاركت فيها أطراف دولية مرتبطة بجهود الوساطة، وسط مخاوف من وصول المسار التفاوضي إلى طريق مسدود.
ويتزامن التحرك السياسي مع استمرار التوتر في قطاع غزة، حيث تتجدد عمليات القصف وإطلاق النار في عدد من المناطق رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت مصادر فلسطينية بمقتل فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها إثر قصف استهدف محيط سوق فراس وسط مدينة غزة، إلى جانب تنفيذ القوات الإسرائيلية عملية نسف شرقي المدينة وتجدد القصف المدفعي في محيط حي الزيتون.
كما أطلقت زوارق حربية إسرائيلية النار قبالة سواحل مدينتي غزة وخان يونس، بالتزامن مع إطلاق نار من آليات عسكرية إسرائيلية في مناطق شرقي خان يونس ووسطها.
واتهمت حركة حماس إسرائيل بمواصلة خرق اتفاق وقف إطلاق النار وعرقلة تنفيذ بنوده، محذرة من أن التصعيد الميداني يهدد مستقبل التفاهمات القائمة.
وتزايدت المخاوف بشأن مستقبل الاتفاق عقب تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحدث فيها عن توسيع نطاق السيطرة العسكرية الإسرائيلية داخل قطاع غزة.
ونص الاتفاق الذي جرى التوصل إليه برعاية أميركية في أكتوبر 2025، على انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما يعرف بـ”الخط الأصفر”، قبل أن تتوسع مناطق الانتشار لاحقا باتجاه مناطق إضافية داخل القطاع.
ويثير هذا التوسع مخاوف فلسطينية من تقلص المساحات المتاحة للسكان وارتفاع احتمالات النزوح، في وقت تسعى فيه القاهرة إلى الحفاظ على مسار التفاوض وتجنب عودة الحرب إلى نطاقها السابق.
تقرير: مصر تقود التحول نحو مركبات الغاز الطبيعي المضغوط في إفريقيا
