17 أكتوبر 2026

شهدت العاصمة التونسية، السبت 17 أكتوبر، مسيرة احتجاجية جمعت مطالب تحسين الأوضاع المعيشية والدفاع عن الحقوق والحريات، بدعوة من تسع منظمات نقابية ومهنية ومدنية، وبمشاركة ممثلين عن أحزاب سياسية.

واحتج المشاركون على تراجع القدرة الشرائية والخدمات العامة، والتضييق على العمل النقابي والمدني، بحسب الجهات المنظمة، وانطلقت المسيرة من بطحاء محمد علي، أمام المقر المركزي للاتحاد العام التونسي للشغل، باتجاه شارع الحبيب بورقيبة.

وحمل المشاركون أعلاما تونسية ولافتات تدافع عن حرية التعبير والعمل النقابي، فيما تبنى المنظمون شعار “شغل، حرية، كرامة وطنية”.

وتضم الجهات الداعية اتحاد الشغل وهيئة المحامين ورابطة حقوق الإنسان ونقابة الصحفيين ومنتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب جمعية النساء الديمقراطيات واتحاد الطلبة ومنظمة الأطباء الشبان واتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل.

وكانت هذه المنظمات أعلنت التحرك عقب اجتماع تنسيقي عقدته يوم 29 سبتمبر، وحملت السلطة مسؤولية تدهور الأوضاع، وفق بيانها المشترك.

وقال الأمين العام لاتحاد الشغل، صلاح الدين السالمي، في كلمته خلال المسيرة، إن الإطار التنسيقي يعتزم مواصلة العمل المشترك وتوسيع المشاركة فيه.

وانتقد انفراد السلطة بالقرار والتضييق على النشاط السياسي والمدني، داعيا إلى الحوار واحترام حق المشاركة والتقييم والمساءلة.

وعلى صعيد الأسعار، أظهرت بيانات المعهد الوطني للإحصاء بلوغ التضخم السنوي 5.6% في سبتمبر، مع ارتفاع أسعار الغذاء والمشروبات 8.4% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.

وشملت الزيادات الدواجن بنسبة 16.5% والفواكه الطازجة 16.3% والخضراوات الطازجة 12.9%، بينما انخفضت أسعار الزيوت الغذائية 4.1%.

وفي سوق العمل، بلغ معدل البطالة 14.9% خلال الربع الثاني من 2026، مقابل 15% في الربع السابق، وبلغ عدد العاطلين نحو 622.4 ألف شخص.

وسجلت البطالة بين الشباب من 15 إلى 24 عاما نسبة 35.4%، فيما ارتفعت بين خريجي التعليم العالي إلى 26.6%، مقارنة بـ24.2% في الربع الأول، وفق المعهد.

ورصد المرصد الاجتماعي التونسي، التابع للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، نحو 5196 تحركا احتجاجيا خلال 2025، مقابل 2834 في 2024، وفق دراسة نشرها المنتدى في أبريل 2026K وتشمل متابعته مطالب اجتماعية ومهنية وبيئية وسياسية، وأشكالا متعددة من التحرك، بينها الوقفات والإضرابات والاعتصامات.

وتزامنت المسيرة مع عرض مشروع قانون المالية لسنة 2027 على البرلمان، متضمنا نفقات مقدرة بنحو 68.895 مليار دينار وعجزا يبلغ 14.615 مليار دينار.

ويقدر المشروع المبالغ المطلوبة لسداد أصل الدين العمومي خلال العام المقبل بنحو 13.307 مليار دينار، موزعة بين الديون الداخلية والخارجية. وتبقى هذه الأرقام تقديرات ضمن مشروع الموازنة المعروض للنقاش.

وفي جانب حرية الصحافة، وضعت منظمة مراسلون بلا حدود تونس في المرتبة 137 من أصل 180 دولة ومنطقة في تصنيفها لعام 2026، مقابل المرتبة 129 في 2025، بتراجع ثمانية مراكز، ويستند تقييم المنظمة إلى خمسة مؤشرات تتناول البيئة السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية للعمل الصحافي.

إصابة عضلية تبعد حنبعل المجبري عن معسكر المنتخب التونسي

اقرأ المزيد