تركيا تسعى لرفع قيمة التبادل التجاري مع مصر، أكبر شركائها في إفريقيا، بنسبة 45% ليصل إلى 9 مليارات دولار في 2026 مقابل 6.2 مليار دولار في 2025، وفق تصريحات سفير أنقرة لدى القاهرة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع لقاء مرتقب يجمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان في القاهرة، الأربعاء، ضمن جولة إقليمية يجريها أردوغان شملت المملكة العربية السعودية، علماً أن هذه الزيارة تُعد الثالثة للرئيس التركي إلى مصر خلال العامين الأخيرين.
وخلال السنوات الثلاث الماضية، حافظت تركيا على موقعها كأكبر دولة مستوردة من مصر، حيث شكّلت الصادرات الصناعية الحصة الأكبر من الصادرات المصرية إلى السوق التركية، في حين لم تتجاوز الصادرات البترولية نسبة 12% من إجمالي الصادرات المصرية إلى تركيا.
وقال السفير التركي لدى القاهرة إن معدلات النمو في التبادل التجاري بين عامي 2024 و 2025 كانت متقاربة إلى حد كبير، من دون فروق جوهرية، مؤكداً أن المسار العام وطويل الأمد للعلاقات التجارية بين البلدين يظل إيجابياً وتصاعدياً.
وأوضح صالح موتلو شن أن قطاعات الصناعات التحويلية، والمنسوجات، والآلات، والبتروكيماويات تُعد من أكثر القطاعات المرشحة لتحقيق معدلات نمو سريعة في حجم التبادل التجاري، مشيراً إلى أن الميزان التجاري بين البلدين يتمتع بدرجة عالية من التوازن، وهو ما يعكس علاقة اقتصادية «صحية للغاية» وقابلة للنمو المستمر ما لم تطرأ عوامل خارجية استثنائية.
وكان الرئيس المصري قد أجرى زيارة رسمية إلى أنقرة في سبتمبر 2024 بدعوة من نظيره التركي، بعد زيارة أردوغان إلى القاهرة في فبراير من العام نفسه، وهي الأولى منذ عام 2012، حيث جرى خلال الزيارتين تأسيس “مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى”، ما أسهم في فتح مسار جديد للعلاقات الثنائية شهد تقارباً ملحوظاً على مختلف الأصعدة.
وفي السياق ذاته، اعتبر السفير التركي أن مصر تُعد وجهة جاذبة للاستثمارات التركية، لافتاً إلى أن قطاع المنسوجات والملابس سيواصل قيادة الاستثمارات التركية المتدفقة إلى السوق المصرية خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس توفر بيئة أكثر تحفيزاً للأعمال والاستثمار الأجنبي، مؤكداً أن مناخ الاستثمار في مصر يشهد تحسناً مستمراً، بما يعزز فرص توسع الشركات التركية.
وتطمح تركيا، بحسب تصريحات سابقة لوزير التجارة التركي عمر بولات، إلى رفع حجم التبادل التجاري مع مصر إلى 15 مليار دولار خلال السنوات المقبلة، مع بحث إمكانية استخدام العملات المحلية في التجارة الثنائية بين البلدين.
وتشمل أبرز بنود التبادل التجاري السلعي بين مصر وتركيا قطاعات الملابس الجاهزة، والأقمشة، والأجهزة المنزلية، والذرة الصفراء، والأعلاف، والأسمدة، والأسلاك والضفائر الكهربائية، وحديد التسليح، والسيارات، وزيت الصويا، وفق ما أفاد به مسؤول مصري لمصدر صحفي في سبتمبر الماضي.
غضب في مصر بعد قرار وقف الإعفاء الجمركي للهواتف.. واستدعاء الحكومة للبرلمان
