محامو تونس بدؤوا إضراباً عاماً شمل جميع المحاكم احتجاجاً على تدهور أوضاع المهنة وتزايد الضغوط، مع دعوات لوقف استهدافهم عبر القضاء.
واحتشد عشرات المحامين أمام قصر العدالة في العاصمة تونس، حيث رددوا شعارات تطالب بالحريات واستقلالية القضاء، وتندد بما وصفوه بسياسات تضييق تمارس ضد المهنة.
واتهم المحامون السلطات بعدم التجاوب مع مطالبهم المتكررة منذ سنوات، معتبرين أن الأوضاع داخل المحاكم وظروف العمل المهني تزداد سوءاً دون حلول ملموسة.
وأكد عميد المحامين بوبكر بالثابت خلال التجمع الاحتجاجي أن السلطات لم تُبدِ أي استجابة لمطالب القطاع، مشيراً إلى ما وصفه بالصمت والتجاهل وحملات التشهير ضد المحامين.
ورفض بالثابت ما اعتبره محاولات لتفريق صف المحامين، مؤكداً أن الهيئة ماضية في الدفاع عن استقلالية المهنة وحقوق منتسبيها دون تراجع.
وانتقد عميد المحامين ما وصفه بتعيين جلسات قضائية متزامنة مع يوم الإضراب في ملفات كبرى، معتبراً ذلك نوعاً من الضغط أو العقاب الجماعي ضد المحامين.
وأوضح بالثابت أن الهيئة المهنية سبق أن تقدمت بمطالب رسمية إلى وزارة العدل، شملت إصلاح قطاع المحاماة وإنقاذ صندوق التقاعد وتحسين ظروف العمل داخل المحاكم، دون تلقي رد رسمي.
وأعلنت الهيئة أن هذه التحركات تأتي ضمن ما أسمته “شهر الغضب”، الذي تضمن سلسلة من الإضرابات والوقفات الاحتجاجية في مختلف المدن التونسية.
وأبدى حزب العمال التونسي تضامنه مع المحامين، معتبراً أن الإضراب يعكس دفاعاً عن استقلالية المهنة ورفضاً لما وصفه بالتضييق على الحريات والحقوق.
وشدد الحزب على أن استقلالية المحاماة شرط أساسي لضمان محاكمة عادلة وحماية حقوق المتقاضين، محذراً من أن أي انتهاك للمهنة ينعكس على المجتمع ككل.
تونس.. السجن 30 عاماً لراشد الغنوشي في قضية “الجهاز السري لحركة النهضة”
