أعلنت جمعية هيئات المحامين في المغرب تعليق التوقف عن تقديم الخدمات المهنية مؤقتاً ابتداءً من 7 أكتوبر، مع استمرار التوقف إلى ذلك التاريخ.
وأوضحت الجمعية، في بيان، أن القرار جاء بعد تقييم مستفيض لتطورات قضية قانون مهنة المحاماة رقم 66.23، واستحضار مختلف المعطيات المرتبطة بالملف والسياق السياسي الراهن.
وأكدت أن استمرار التوقف عن تقديم الخدمات المهنية إلى غاية 7 أكتوبر يأتي في ظل تمسك المحامين بموقفهم الرافض للعودة إلى ممارسة المهنة، في ضوء ما اعتبرته الجمعية تنكراً حكومياً لتعهدات سابقة، ومساساً بمكانة المهنة واستقلاليتها وحصانتها وتدبيرها الذاتي.
وقالت الجمعية إن اختيار 7 أكتوبر يحمل، بحسب بيانها، “دلالة دستورية عميقة”، باعتبار أن التاريخ يأتي قبل يومين من افتتاح العاهل المغربي الدورة التشريعية الجديدة، وفي سياق سياسي مرتبط بمرحلة انتخابية ستفرز أغلبية سياسية وحكومة جديدة.
وشددت الجمعية على أن التعليق المؤقت للتوقف لا يعني التراجع عن المطالب المهنية أو القبول بمقتضيات القانون محل الخلاف، وإنما يهدف إلى إفساح المجال أمام المؤسسات الدستورية الجديدة لتحمل مسؤوليتها بشأن ما وصفته بـ”الاختلالات” التي شابت المسار التشريعي للقانون.
وأضافت أن فترة التعليق ستكون فرصة للمحامين وهيئاتهم للتعبئة والاستعداد لما قد تقتضيه المرحلة المقبلة من تحركات دفاعاً عن قضية المهنة ومكانتها الدستورية.
ويأتي القرار في وقت ظهرت فيه مبادرة من داخل الجسم المهني تدعو إلى استئناف العمل في المحاكم، على خلفية الآثار التي خلّفها استمرار التوقف على السير العادي للقضايا ومصالح المتقاضين، مع تراكم الملفات وتأجيل الجلسات وتأثر المستفيدين من المساعدة القضائية.
ويعود الخلاف إلى رفض الهيئات المهنية للصيغة النهائية للقانون رقم 66.23، معتبرة أنها تمس باستقلالية مهنة المحاماة، خصوصاً في ما يتعلق بصلاحيات الوزارة في مجالات التكوين والتأديب والولوج إلى المهنة، بينما تتمسك وزارة العدل بالقانون باعتباره جزءاً من إصلاح منظومة العدالة وتحديث المهن القانونية.
وتصاعد الخلاف بين الطرفين تدريجياً من وقفات احتجاجية وارتداء الشارات إلى اعتصامات ومقاطعة للخدمات، وصولاً إلى إضراب شامل امتد لفترة طويلة.
الاتحاد الأوروبي يفصل الصحراء الغربية عن المغرب في خرائطه الرسمية
