07 أبريل 2026

كشفت تسريبات من داخل المجلس الأعلى للدولة عن جلسة في طرابلس، عرض خلالها رئيس المجلس محمد تكالة تفاصيل مقترح منسوب إلى مستشار أميركي، يهدف إلى إنهاء الانقسام السياسي عبر دمج حكومتي شرق وغرب البلاد.

وبحسب التسريبات، فإن المبادرة المنسوبة إلى مسعد بولس تقضي بإعادة تشكيل السلطة التنفيذية، من خلال تعيين صدام خليفة حفتر رئيساً لمجلس رئاسي جديد بدلاً من محمد المنفي، مع الإبقاء على عبد الحميد الدبيبة رئيساً لحكومة الوحدة المؤقتة.

وأشارت التسريبات إلى وجود توجه دولي داعم للمقترح، مع أنباء عن إمكانية قبوله من قبل المبعوثة الأممية هانا تيتيه في حال توافق الأطراف الليبية.

انقسام داخل المجلس ورفض حاد

أثارت المبادرة جدلاً واسعاً داخل المجلس، حيث أكد تكالة أن أي عضو يدعمها “لا يمثل إلا نفسه”، في وقت طالبت فيه أصوات داخل المجلس باتخاذ موقف حازم ضد ما وصفته بـ”الانحراف عن المسار السياسي”.

ونقلت وسائل إعلام عن أعضاء مشاركين أن تكالة عرض المبادرة خلال الجلسة نقلاً عن الدبيبة، دون صدور أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي ذلك.

غياب ردود رسمية واستمرار الانقسام

حتى الآن، لم تصدر تعقيبات رسمية من المجلس الرئاسي الليبي أو حكومة الوحدة الوطنية أو البعثة الأممية، بشأن صحة هذه المبادرة.

وتشهد ليبيا انقساماً سياسياً بين حكومتين: حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها في طرابلس، وأخرى في شرق البلاد برئاسة أسامة حماد، والمدعومة من خليفة حفتر ومجلس النواب الليبي.

تحركات موازية لدفع العملية السياسية

في سياق متصل، بحث عقيلة صالح مع عدد من النواب مستجدات الأزمة، مؤكدين ضرورة الدفع بالعملية السياسية نحو إجراء الانتخابات باعتبارها المخرج الرئيسي للأزمة.

على الصعيد الأمني، ناقش رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي تطورات الأوضاع مع قيادات عسكرية، في إطار تعزيز الجاهزية الأمنية، بينما أشاد نائبه موسى الكوني بدور قوات مكافحة الإرهاب في حفظ الأمن داخل العاصمة.

وتعكس هذه التطورات استمرار حالة التعقيد في المشهد الليبي، وسط تداخل المبادرات الدولية مع الانقسامات الداخلية، في وقت تتزايد فيه الدعوات لإجراء انتخابات تنهي المراحل الانتقالية الطويلة.

الأمم المتحدة تعرب عن قلقها من تصاعد التوترات في ليبيا وتدعو إلى حوار شامل

اقرأ المزيد