وثقت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إعدام ما لا يقل عن 19 جندياً مالياً بعد أسرهم خلال هجوم مسلح في إقليم غاو، كما رصدت غارات أسفرت عن مقتل مدنيين وإلحاق أضرار بمنشأة صحية.
وقالت المنظمة، في تقرير نشرته الاثنين، إن جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم “القاعدة”، ومقاتلين من جبهة “تحرير أزواد”، هاجموا قافلة عسكرية في منطقة تبريشات بإقليم غاو في 18 يوليو الماضي، مشيرة إلى أن الجنود أُعدموا بعد وقوعهم في الأسر.
واستند التقرير إلى شهادات عسكريين وأقارب الضحايا، إضافة إلى مقاطع مصورة قالت المنظمة إنها تظهر تعذيب جنود استسلموا للمسلحين وإطلاق النار عليهم.
وذكرت المنظمة أن اللجنة الشرعية التابعة لجماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” أقرت بوقوع عمليات الإعدام، لكنها نفت إصدار أوامر بتنفيذها، فيما نفت جبهة “تحرير أزواد” مسؤوليتها عن قتل الجنود الأسرى.
كما وثقت “هيومن رايتس ووتش” غارة بطائرة مسيّرة استهدفت سوقاً للماشية في قرية تومبونكوري بإقليم باندياغارا في 19 أغسطس الماضي، وأسفرت، وفق التقرير، عن مقتل 6 مدنيين وإصابة 20 آخرين على الأقل.
وأشار التقرير أيضاً إلى غارة استهدفت مركزاً صحياً في منطقة تالهنداك بإقليم كيدال في 29 يوليو الماضي، وألحقت أضراراً جسيمة بالمرفق الطبي.
ودعت المنظمة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي إلى التحرك لوقف الانتهاكات، وفتح تحقيقات مستقلة تفضي إلى محاسبة المسؤولين، محذرة من أن استمرار الاعتداءات في ظل غياب المساءلة يزيد معاناة المدنيين.
وتشهد مالي تصعيداً أمنياً مع استمرار المواجهات بين القوات الحكومية والجماعات المسلحة، وسط تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية، خصوصاً في المناطق الشمالية والوسطى من البلاد.
الجيش المالي يعلن استهداف مجموعة إرهابية ويضبط شاحنة أسلحة
