مالي تواصل تنفيذ خطة أمنية موسعة تهدف إلى تعزيز الانتشار العسكري وتوسيع حضور الدولة في المناطق الاستراتيجية، ضمن مسار لإعادة هيكلة المنظومة الدفاعية منذ عام 2020.
وتطلق السلطات مشروعاً جديداً في ولاية ديويلا، حيث يتم وضع حجر الأساس لقاعدة عسكرية كبرى يوم 16 أبريل 2026، في إطار سلسلة منشآت عسكرية يجري تطويرها في مختلف أنحاء البلاد.
ويشرف وزير الدولة ووزير الدفاع وشؤون المحاربين القدامى الفريق أول ساديو كامارا على مراسم التدشين، بحضور قيادات عسكرية وإدارية رفيعة.
وتستقبل السلطات المحلية في ديويلا الوفد الرسمي، بقيادة والي الولاية، وسط مشاركة قيادات تقليدية ودينية تعكس دعماً محلياً للمشروع.
ويُقام المعسكر الجديد في منطقة تولا على مساحة تقارب 500 هكتار، على بعد سبعة كيلومترات من مدينة ديويلا، ليشكل موقعاً عسكرياً استراتيجياً.
ويتضمن المشروع مرافق تدريب حديثة وثكنات إيواء ووحدات لوجستية وتجهيزات عملياتية، بهدف تعزيز قدرات الانتشار السريع للقوات المسلحة.
ويُتوقع أن يشكل المعسكر نقطة ارتكاز لتعزيز الأمن في منطقة البانيكو والمناطق المجاورة، عبر تسريع التدخلات العسكرية عند الطوارئ.
ويهدف المشروع إلى دعم الاستقرار المحلي وتقوية حضور الدولة في المناطق ذات الحساسية الأمنية، وفق رؤية رسمية لتعزيز السيطرة الميدانية.
وتندرج قاعدة ديويلا ضمن خطة وطنية مستمرة منذ 2020 شملت إنشاء أو بدء بناء نحو عشرة معسكرات عسكرية في مدن عدة بينها سان وبوغوني وكوتيالا وكيتا وديما.
توسعى السلطات من خلال هذه المشاريع إلى توسيع الشبكة العسكرية وتحسين الجاهزية العملياتية للقوات المسلحة المالية.
ويؤكد الفريق أول ساديو كامارا أن المشروع يهدف إلى تحديث المؤسسة العسكرية وتعزيز قدرتها على تغطية مختلف مناطق البلاد.
ويشدد المسؤول على أن القاعدة الجديدة ستقرب الجيش من المواطنين وتساهم في تعزيز الثقة بين المؤسسة العسكرية والسكان.
ويتوقع أن يخلق المشروع فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، مع تنشيط اقتصادي محلي خلال مرحلة البناء وبعد التشغيل.
وتعكس هذه الخطوة استمرار استراتيجية مالي في تعزيز بنيتها الدفاعية في مواجهة التحديات الأمنية، عبر توسيع انتشار القوات وتحقيق استقرار ميداني أوسع.
سجن رئيس وزراء مالي الأسبق موسى مارا بسبب انتقاداته للسلطة العسكرية
