07 نوفمبر 2026

أعلنت مؤسسة روساتوم الروسية، أمس الجمعة، اكتمال تصنيع المكونات الرئيسية لمفاعل الوحدة الأولى بمحطة الضبعة النووية المصرية، بعد الانتهاء من إنتاج الأجهزة الداخلية وغطاء المفاعل في مجمع إيجورا الصناعي بمدينة سانت بطرسبورغ، ويأتي الإعلان ضمن أعمال تجهيز الوحدة التي تستهدف مصر تشغيلها خلال عام 2028.

وقالت المؤسسة إن وزن المكونات الجديدة يبلغ نحو 340 طنا، ليتجاوز وزنها مع وعاء المفاعل المركب في الموقع 670 طنا، وتؤدي الأجهزة الداخلية وظائف تشمل تثبيت تجميعات الوقود النووي في مواضعها وتنظيم حركة مياه التبريد، بينما يستخدم الغطاء لإحكام إغلاق وعاء المفاعل.

ومن المقرر نقل المعدات المصنعة إلى مصر لتركيبها داخل الوحدة الأولى، بما يسمح باستكمال تجهيزات قاعة المفاعل والتقدم نحو مراحل الاختبار والتشغيل التجريبي.

ولم يحدد البيان موعد شحن هذه المكونات أو تركيبها، إذ تظل أعمال النقل والتجميع واستكمال الأنظمة مراحل تسبق اختبارات التشغيل.

وسبق هذا التطور تركيب وعاء ضغط مفاعل الوحدة الأولى في موضعه التصميمي يوم 19 نوفمبر 2025، خلال مراسم شارك فيها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين عبر الاتصال المرئي.

ووصل الوعاء إلى موقع المحطة في أكتوبر من العام نفسه، وخضع للفحص بمشاركة ممثلين عن الجهات المصرية والروسية قبل تركيبه.

وتقع محطة الضبعة في محافظة مطروح على ساحل البحر المتوسط، وتضم أربع وحدات بمفاعلات روسية من طراز “VVER-1200” من الجيل الثالث المطور، بقدرة إجمالية مخططة تبلغ 4800 ميغاواط.

وتستهدف الخطة المعلنة ربط الوحدة الأولى بالشبكة الكهربائية خلال عام 2028، لتصبح الضبعة أول محطة نووية لإنتاج الكهرباء في مصر.

ويستند المشروع إلى حزمة عقود دخلت حيز التنفيذ في ديسمبر 2017، وتشمل التزامات الجانب الروسي إنشاء المحطة وتوريد الوقود النووي طوال عمرها التشغيلي، إلى جانب تدريب الكوادر المصرية والمساعدة في التشغيل والصيانة خلال السنوات العشر الأولى، وتتضمن الترتيبات إنشاء مرافق خاصة وتوفير حاويات لتخزين الوقود النووي المستهلك.

ويستند تمويل الضبعة إلى قرض تصدير حكومي روسي يصل إلى 25 مليار دولار، يغطي 85% من قيمة عقود الأعمال والخدمات والمعدات المشمولة بالاتفاق، مقابل تمويل مصري للنسبة المتبقية البالغة 15%.

وأوضح أمجد الوكيل، رئيس هيئة المحطات النووية آنذاك، في تصريحات نشرت في أبريل 2023، أن صرف دفعات القرض يرتبط بتقدم الإنشاءات وتصنيع المعدات وتوريدها وتركيبها.

وتتضمن الترتيبات التعاقدية مستهدفات لزيادة المشاركة المحلية في تنفيذ المشروع، تبدأ من 20% في الوحدة الأولى وتصل إلى 35% في الرابعة، بحسب هيئة المحطات النووية.

ويخضع اختيار الشركات المصرية لتقييم قدراتها الفنية بالتعاون مع المقاول العام الروسي “أتومستروي إكسبورت”، ضمن برنامج لتأهيل الموردين والمقاولين المحليين وتوسيع مشاركتهم في أعمال الإنشاء والتوريد.

إيران.. بدء مراسم تشييع جثمان الرئيس إبراهيم رئيسي في تبريز (فيديو وصور)

اقرأ المزيد