أغلق محتجون ليبيون مقر المنظمة الدولية للهجرة في طرابلس، اليوم الثلاثاء، ضمن تحركات مستمرة ضد طريقة إدارة ملف الهجرة في البلاد، وسط اتهامات محلية للأمم المتحدة بدعم بقاء المهاجرين داخل ليبيا.
ووضع المحتجون سواتر ترابية أمام مقر المنظمة، ورفعوا لافتات تطالب بوقف نشاطها وترحيل المهاجرين إلى بلدانهم. وتأتي الخطوة بعد أيام من احتجاجات استهدفت مقر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبعثة الأمم المتحدة في العاصمة.
وتقول الأمم المتحدة إن الاتهامات المتعلقة بوجود برنامج لتوطين المهاجرين في ليبيا غير صحيحة، وأكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أن وكالاتها لا تنفذ أي برنامج لتوطين المهاجرين داخل البلاد، وأن عمل مفوضية اللاجئين يتركز على الإجلاء إلى دول ثالثة أو العودة الطوعية عندما تسمح الظروف.
وتشهد طرابلس ومدن ليبية أخرى احتجاجات متكررة ضد تصاعد أعداد المهاجرين، مع تنامي مخاوف شعبية من تحول ليبيا من بلد عبور نحو أوروبا إلى بلد إقامة طويلة، وتربط هذه المخاوف بين الهجرة والضغط على الأمن والخدمات وسوق العمل.
ونفى رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، عبد الحميد الدبيبة وجود ترتيبات لتوطين المهاجرين في ليبيا، وقال إن حكومته تنفذ عمليات ترحيل ضمن الإمكانات المتاحة، مع حاجتها إلى دعم دولي أكبر للتعامل مع الملف.
ويعد ملف الهجرة من أكثر القضايا حساسية في ليبيا، بسبب موقع البلاد على مسارات العبور من إفريقيا جنوب الصحراء نحو المتوسط، وبسبب الانقسام السياسي وضعف المؤسسات الأمنية منذ عام 2011.
وتقدر منظمة الهجرة الدولية وجود أكثر من 936 ألف مهاجر في ليبيا خلال أول شهرين من عام 2026، موزعين على عشرات البلديات. وتقول منظمات دولية إن أعدادًا كبيرة منهم يعملون داخل البلاد أو يسعون لعبور البحر نحو أوروبا.
وتحذر الأمم المتحدة من أن حملات التضليل وخطاب التحريض ضد المهاجرين تزيد مخاطر العنف، خاصة بعد تقارير عن اعتداءات وتهديدات استهدفت مهاجرين وموظفين أمميين.
وتؤكد المنظمة الدولية حق الليبيين في الاحتجاج السلمي، مع رفض أي اعتداء على المقار الأممية أو العاملين فيها.
حكومة الدبيبة: إدارة الآداب العامة تم تأسيسها في أغسطس
