07 يونيو 2026

شهدت مدينة الزاوية غرب ليبيا تصعيداً أمنياً جديداً إثر اشتباكات بين مجموعات مسلحة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار واسعة بالمرافق العامة.

وأفادت مصادر إعلامية محلية وشهود عيان بأن المواجهات المتكررة خلال الأيام الأخيرة أوقعت ضحايا بين المدنيين، وسط حالة من التوتر الأمني المتصاعد داخل المدينة.

وبحسب تقارير محلية، قُتل إبراهيم الشعلالي المعروف بلقب “الوهمي”، وأصيب عمر شلادي إثر إطلاق نار من مجهولين على طريق بئر الغنم، فيما أصيب مواطن وابنته جراء تبادل لإطلاق النار بين مسلحين داخل أحياء سكنية.

وأثارت الأحداث موجة غضب شعبي، دفعت مكونات قبلية واجتماعية إلى إصدار بيان حذرت فيه من تداعيات الانفلات الأمني على السلم الأهلي والاقتصاد المحلي، مطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة للحد من نشاط المجموعات المسلحة.

وتكتسب الزاوية أهمية استراتيجية لاحتضانها أكبر مصفاة نفطية في ليبيا وموقعها على الطريق الساحلي، ما يجعل أي اضطراب أمني فيها ذا تأثير مباشر على قطاع الطاقة وحركة النقل.

وفي سياق متصل، وثقت منظمة “رصد الجرائم في ليبيا” مقتل امرأتين نتيجة سقوط قذائف وإطلاق نار عشوائي داخل مناطق سكنية، إضافة إلى أضرار طالت منشآت نفطية ومحطات كهرباء، ما تسبب في اضطرابات بخدمات الوقود والكهرباء في المنطقة الغربية.

كما أصدرت محكمة استئناف الزاوية أحكاماً بالإعدام بحق شخصين بعد إدانتهما في قضية قتل جماعي تعود إلى عام 2017، إلى جانب إدانتهما بتهم تتعلق بتشكيل عصابة مسلحة وحيازة أسلحة غير مرخصة.

وشهدت المدينة خلال الأسابيع الماضية احتجاجات شعبية طالبت بإنهاء حالة الفوضى الأمنية، وسط اتهامات لجهات رسمية بعدم اتخاذ إجراءات كافية لاحتواء المجموعات المسلحة.

وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها من استمرار الاشتباكات، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد والعودة إلى مسار الحوار.

ويعكس الوضع في الزاوية استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها ليبيا في ظل الانقسام السياسي وتنامي نفوذ التشكيلات المسلحة، خاصة في المناطق ذات الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية.

ليبيا.. ضبط وثائق أمنية حساسة بحوزة مشتبه به في قضية الطائرة الفرنسية

اقرأ المزيد