26 مارس 2026

السلطات المحلية في الجزائر أصدرت قراراً بإزالة التجارة غير النظامية من الشوارع والأرصفة، ما أدى لاختفاء الباعة الجوالين من العاصمة لأول مرة، ضمن مساعٍ لتنظيم الفضاء الحضري وتحسين المظهر العام.

وأمرت ولاية الجزائر بإبعاد الباعة الجوالين ومنع استغلال الأرصفة والمساحات العمومية، إلى جانب إزالة التمديدات غير القانونية للمحلات، وهو ما انعكس بشكل واضح في عدد من الأسواق المفتوحة، على غرار ساحة الشهداء وشارع “زوج عيون”، حيث اختفى الباعة الذين شكّلوا لسنوات وجهة تسوق رئيسية للمواطنين.

وفي هذا السياق، أوضح مراد (29 عاماً)، وهو بائع متجول، أنه أمضى نحو 15 سنة في هذا النشاط بعد انقطاعه المبكر عن الدراسة، مشيراً إلى أن الزبائن اعتادوا عليه ويقصدونه بشكل يومي. من جهته، أكد سفيان (25 عاماً) أن الباعة الجوالين يوفرون خدمات مهمة للمستهلكين، لاسيما أن الأسعار المعروضة على البسطات غالباً ما تكون أقل مقارنة بغيرها من نقاط البيع.

وأثار القرار تبايناً في الآراء على مواقع التواصل الاجتماعي، بين مؤيد يرى فيه خطوة ضرورية لتحسين صورة العاصمة وتنظيم النشاط التجاري، ومتحفظ يخشى من تداعياته الاجتماعية، خاصة على مصدر رزق آلاف العائلات، فضلاً عن تقليص خيارات التسوق منخفضة التكلفة.

ومن جانبه، اعتبر عضو جمعية التجار، سفيان عولمي، أن التجارة الفوضوية، رغم انتشارها، تفتقر إلى الحماية القانونية لكل من البائع والمستهلك، لكونها لا تخضع للرقابة الصحية أو التنظيمية، مشدداً على ضرورة احترام القوانين التجارية المعمول بها.

كما أشار إلى أن السلطات وفّرت بدائل للشباب الراغب في العمل، من بينها بطاقة المقاول الذاتي والتجارة المتنقلة.

وفي المقابل، رأى المختص الاجتماعي عبد الحفيظ صندوقي أن قرار إزالة الامتدادات غير القانونية وتوقيف النشاط العشوائي يعد خطوة مطلوبة، لكنه يحتاج إلى إجراءات تمهيدية تضمن الحد من آثاره الاجتماعية.

يُذكر أن القرار أثار جدلاً واسعاً على المنصات الرقمية، حيث دعا بعض المتفاعلين إلى إيجاد بدائل عملية، مثل إنشاء أسواق جوارية وتنظيم نشاط الباعة ضمن أطر قانونية، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنظيم الحضري والحفاظ على مصادر الدخل.

وفاة مشجع جزائري خلال مباراة شباب قسنطينة ونهضة بركان

اقرأ المزيد