14 مارس 2026

مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي أثار في ليبيا موجة جدل واسعة خلال الساعات الماضية، بعدما وثّق اعتداء شرطي على سائق داخل سيارته في أحد شوارع العاصمة طرابلس.

وأظهر المقطع المصور شرطياً تابعاً لقسم المرور بمديرية أمن طرابلس وهو يعتدي بعنف على رجل داخل مركبته، ويوجه له الشتائم ويضرب السيارة في شارع عمر المختار وسط العاصمة، في مشاهد أثارت انتقادات واسعة بين نشطاء ومواطنين.

وانقسمت ردود الفعل حول الحادثة، إذ اعتبر عدد من الليبيين أن تصرف الشرطي يمثل إساءة واضحة لاستعمال السلطة وعنفاً غير مبرر بحق مواطن، بينما دعا آخرون إلى تفهم الضغوط التي يواجهها رجال الأمن أثناء أداء مهامهم اليومية في الشارع، خاصة في ظل تجاوزات بعض السائقين.

واعتبر الناشط محمد عطية عبد المالك في تدوينة عبر منصات التواصل الاجتماعي أن مثل هذه التصرفات أقرب إلى سلوك الميليشيات منها إلى سلوك مؤسسة يفترض أن تطبق القانون وتحمي المواطنين.

ورأى متابعون أن أي مخالفة مرورية قد يرتكبها السائق لا تبرر الاعتداء عليه، مؤكدين ضرورة تطبيق القانون عبر الإجراءات القانونية دون اللجوء إلى العنف أو الإهانة في الشارع العام.

ودعا الناشط عماد الدين الزابي من جانبه إلى عدم تحميل الشرطي كامل المسؤولية، مشيراً إلى أن رجل المرور يقف يومياً في الشارع لتنظيم حركة السير وحماية المواطنين، وقد يتعرض أحياناً لاستفزازات تفقده السيطرة على أعصابه.

وأدانت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا الحادثة، معتبرة في بيان صادر أمس الجمعة أن ما قام به الشرطي سلوك مرفوض ومخالف للقانون ولا ينسجم مع معايير التعامل المهني المفترض لرجال الأمن مع المواطنين.

وأوضحت المؤسسة أنها رصدت خلال الفترة الأخيرة عدداً من الحالات المشابهة المتعلقة بسوء معاملة سائقي المركبات والتطاول عليهم، إلى جانب ممارسات الترهيب والإكراه والشتائم بحقهم.

وأكدت المؤسسة أن هذه التصرفات تمثل إساءة لاستعمال السلطة وتجاوزاً لحدود الاختصاصات، داعية إلى ضرورة احترام كرامة المواطنين وضمان التعامل معهم وفق القانون وفي جميع الظروف.

الحكومة المكلفة من مجلس النواب تقرر إنشاء جامعة طبية بالقرب من طرابلس

اقرأ المزيد