11 أكتوبر 2026

أفاد عاملون في التعدين بسقوط قتلى وجرحى في غارات على منجم العقيدات قرب الحدود السودانية المصرية، أمس السبت ، ونقل 20 مصابا على الأقل إلى سوق الأنصاري لتلقي العلاج، وفق تقرير نشرته صحيفة سودان تربيون.

وأوضحت الصحيفة أنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من أعداد الضحايا أو تحديد الطائرات المشاركة في الهجوم، كما ذكرت أن المتحدثين باسم الجيشين السوداني والمصري لم يردا على طلباتها للتعليق حتى نشر التقرير، وأن الصور والتسجيلات المتداولة من الموقع لم تخضع للتحقق المستقل.

وقال المعدن ميرغني مالك إن طائرات حربية شنت أكثر من خمس غارات على مواقع العاملين بالمنجم في ولاية نهر النيل، وأضاف أن القصف دفع معدنين إلى الاحتماء بالجبال، حيث يواجهون نقص مياه الشرب والإمدادات، ولم يقدم حصيلة محددة للقتلى.

وتحدث عاملون في المنطقة عن اتهامات يوجهها حرس الحدود المصري إلى منقبين سودانيين بعبور الحدود والتنقيب قرب مواقع تديرها شركات مصرية، ولا تتضمن التقارير المتاحة تحديدا رسميا لموقع الغارات بالنسبة إلى خط الحدود.

وسبق أن تعرضت منطقتا العقيدات والأنصاري لهجوم في 16 يونيو 2026، وقال التحالف السوداني للحقوق، في بيان صدر بعد يومين، إن معلومات جمعها من مصادر محلية أشارت إلى سقوط قتلى وإصابة العشرات، معلنا عزمه إجراء تحقيق مستقل لتوثيق الحصيلة وملابسات الهجوم.

وفي 22 يونيو الفائت، أعلن الجيش المصري تنفيذ حملة مشتركة مع الشرطة ضد التهريب والتنقيب غير المشروع عن الذهب في المناطق الجنوبية، أسفرت عن توقيف 223 مصريا وأجنبيا، وتناول الإعلان عمليات أمنية داخل تلك المناطق، دون أن يثبت مسؤولية الجيش عن الغارات الأخيرة.

ويمثل التعدين التقليدي نحو 80% من إنتاج الذهب السوداني، بحسب وزير المعادن نور الدائم طه. وقال الوزير في مقابلة نشرت في أبريل الماضي إن القطاع استقطب عاملين ومستثمرين فقدوا وظائفهم أو تعطلت أنشطتهم التجارية والصناعية بسبب الحرب.

وتعرف العقيدات، أو العيقاد محليا، بأنها منطقة تعدين أهلي للذهب حول جبل قرب الحدود السودانية المصرية، ويستمر التنقيب فيها عبر آبار ومواقع متفرقة منذ عام 2014.

وقدر أحد المعدنين عدد العاملين فيها بنحو ستة آلاف في يونيو 2026، قدموا من ولايات سودانية عدة، إضافة إلى تشاد.
ويرتبط الموقع بسوق الأنصاري، الذي يبعد عنه نحو 200 كيلومتر، وفق «دارفور24»، واستقبل مصابين قبل نقلهم إلى مستشفيات عطبرة

وتصعب الطبيعة الصحراوية والجبلية الوعرة وبعد المراكز الطبية الوصول إلى مواقع التنقيب وإجلاء المصابين منها، وتتباين التقارير بشأن موقع المنطقة الإداري ووقوعها داخل السودان أو مصر، فيما تخلو المصادر المتاحة من بيانات رسمية موثقة عن احتياطياتها وإنتاجها السنوي.

نتنياهو يدعو مصر لإعادة فتح معبر رفح

اقرأ المزيد