04 فبراير 2026

عبد الرحمن محمد عبد الله، حاكم صومالي لاند، أعلن توقع الإقليم التوصل قريباً لاتفاقية تجارية مع إسرائيل، أول دولة تعترف باستقلاله، لفتح الباب أمام شراكات اقتصادية واستثمارية واسعة.

وأوضح عبد الله، في تصريح لوكالة “رويترز”، أن إقليمه لم يبرم حتى الآن أي اتفاقيات اقتصادية ثنائية مع إسرائيل، لكنه عبّر عن تفاؤله بقرب توقيع “اتفاقية شراكة” خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً: “في الوقت الراهن، لا توجد أي تجارة أو استثمارات إسرائيلية، لكننا نأمل بنسبة مئة بالمئة في استثماراتهم وتجارتهم، ونتطلع إلى التواصل مع رجال الأعمال والحكومة الإسرائيلية قريباً”.

ويقع إقليم “صومالي لاند” في شمال شرق الصومال، ويطالب بالاستقلال منذ عقود، فيما كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن سابقاً أن إسرائيل ستسعى إلى تعاون فوري مع الإقليم في مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والاقتصاد.

وأشار حاكم الإقليم إلى أن “صومالي لاند” تمتلك موارد طبيعية كبيرة تشمل المعادن والنفط والغاز والموارد البحرية والزراعة والطاقة، موضحًا أن هذه القطاعات يمكن أن تشكل منطلقاً للتبادل التجاري مع إسرائيل، في مقابل حصول الإقليم على التكنولوجيا الإسرائيلية، وقال: “لدينا اللحوم والأسماك والمعادن، وهم بحاجة إليها… لا حدود لطموحاتنا”.

وتؤكد سلطات الإقليم أن من بين مواردها المعدنية احتياطيات كبيرة من الليثيوم، وهو عنصر أساسي في صناعة البطاريات والسيارات الكهربائية، وفي عام 2024، حصلت شركة التعدين السعودية “كيلوماس” على اتفاقية للتنقيب عن الليثيوم ومعادن حيوية أخرى في “صومالي لاند”.

وأعرب عبد الله عن امتنانه لإسرائيل لكونها “أول دولة تعترف بصومالي لاند”، وفيما أبدى أمله في تعاون عسكري مستقبلي، شدد على أنه لم تُناقش أي خطط لإنشاء قواعد عسكرية إسرائيلية في الإقليم.

كما كشف عن تلقيه دعوة من نتنياهو لزيارة إسرائيل دون تحديد موعد، مشيراً إلى أن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر زار الإقليم الشهر الماضي.

وتوقع حاكم “صومالي لاند” أن تحذو دول أخرى في الأمم المتحدة حذو إسرائيل مستقبلاً، بما في ذلك الولايات المتحدة، معتبراً أن مسار الاعتراف الدولي قد يستغرق وقتاً.

وأكد وجود علاقة عمل جيدة مع واشنطن، معرباً عن اعتقاده بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “سيعترف بصومالي لاند يوماً ما”. كما أشار إلى أنه عرض فرصاً استثمارية خلال مأدبة عشاء في دافوس الشهر الماضي، حضرها إريك ترامب، نجل الرئيس الأمريكي.

ويأتي ذلك في ظل إدانات دولية واسعة للاعتراف الإسرائيلي بـ”صومالي لاند”، إذ رفضت الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي ومجلس التعاون الخليجي ومنظمة التعاون الإسلامي، إضافة إلى دول عدة من بينها مصر وقطر والسعودية وإيران وباكستان والصين ونيجيريا والسلطة الفلسطينية، هذا الاعتراف، واعتبرته انتهاكاً للقانون الدولي وتدخلاً في الشؤون الداخلية للصومال.

وحذرت هذه الأطراف من “سابقة خطيرة” قد تهدد الاستقرار الإقليمي، مع مخاوف من استغلال الاعتراف لإقامة قواعد عسكرية إسرائيلية أو لتسهيل مخططات تهجير قسري للفلسطينيين.

وتاريخياً، أعلن إقليم “صومالي لاند” استقلاله عقب سقوط نظام محمد سياد بري عام 1991، لكنه لم يحظَ باعتراف دولي، ويُعد جزءاً من الصومال الاتحادية وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، فيما يندرج الاعتراف الإسرائيلي ضمن سياق توسيع نفوذ تل أبيب في القرن الإفريقي، في ظل توترات متصاعدة مرتبطة بأمن البحر الأحمر.

حركة الشباب تعلن استهداف قاعدة أمريكية في كيسمايو

اقرأ المزيد