25 أكتوبر 2026

خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد الليبي إلى 3.3% في 2026، مقابل 6.7% سابقاً، وتوقع ارتفاع التضخم إلى 14.1%، وسط اختلالات مالية واعتماد كبير على النفط.

وبحسب تقديرات الصندوق الصادرة في أكتوبر 2026، تراجعت توقعات النمو بمقدار 3.4 نقاط مئوية مقارنة بتقديرات أبريل الماضي، رغم تحقيق الاقتصاد الليبي نمواً بنسبة 15.9% في عام 2025.

كما خفض الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد الليبي في عام 2027 إلى 2.9%، مقابل 4.5% في تقديراته السابقة، فيما تراجعت توقعاته للنمو في عام 2031 إلى 2.1%، مقارنة بـ3.8% سابقاً.

وتعكس هذه التقديرات تباطؤاً متوقعاً في وتيرة النمو، بعد القفزة التي سجلها الاقتصاد خلال العام الماضي، في ظل استمرار ارتباط النشاط الاقتصادي بأداء قطاع النفط والغاز، الذي يمثل المصدر الرئيسي للإيرادات العامة والصادرات.

وتواجه ليبيا، العضو في منظمة البلدان المصدرة للنفط “أوبك”، تحديات مالية ونقدية تشمل ارتفاع الإنفاق العام، وضغوطاً على سعر الصرف، وزيادة تكاليف الواردات، إلى جانب محدودية مساهمة القطاعات غير النفطية في الاقتصاد.

وأشار الصندوق، في تقاريره السابقة، إلى اتساع الاختلالات المالية، موضحاً أن العجز المالي بلغ نحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، مع ارتفاع الدين العام، ما يعزز الحاجة إلى ضبط الإنفاق وتحسين إدارة الموارد العامة.

ودعا الصندوق إلى تنويع مصادر الدخل، وإصلاح منظومة الدعم، وتعزيز الإيرادات غير النفطية، وإعادة بناء الهوامش المالية الوقائية، بما يساعد السلطات الليبية على مواجهة تقلبات أسعار النفط أو تراجع الإنتاج، دون زيادة الضغوط على الاستقرار المالي والنقدي.

وفي ما يتعلق بالأسعار، توقع الصندوق ارتفاع معدل التضخم إلى 14.1% خلال عام 2026، بما قد يفاقم الضغوط على القوة الشرائية للأسر، خصوصاً في ظل اعتماد السوق المحلية على السلع المستوردة وتأثر تكاليفها بتطورات سعر الصرف.

بنغازي تستضيف لقاءً إقليمياً حول دور الأحزاب السياسية

اقرأ المزيد