28 مايو 2026

مدينة الزاوية تعيش حالة ترقب أمني مشحون عقب سلسلة اغتيالات طالت خمسة من أبنائها، ما أعاد مشهد التحشيد المسلح وأثار مخاوف من انفجار وشيك للأوضاع.

وشيّعت المدينة أربعة قتلى سقطوا برصاص عشوائي منتصف الأسبوع، قبل أن يُعلن عن مقتل خامس، الأمر الذي عمّق حالة الاحتقان ورفع مستوى الاستنفار بين التشكيلات المسلحة.

وجاء هذا التصعيد بعد فترة وجيزة من اشتباكات عنيفة شهدتها الزاوية مطلع مايو بين مجموعات مسلحة، بعضها يتبع حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وأسفرت عن خسائر بشرية وأضرار مادية واسعة.

وعرفت ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011 تصاعداً في وتيرة الاغتيالات الغامضة، التي ترتبط غالباً بصراعات النفوذ بين الميليشيات المسلحة.

وحذّرت المبعوثة الأممية هانا تيتيه من خطورة التصعيد، معربة عن قلقها من استمرار حشد التشكيلات المسلحة وتزايد عمليات الاغتيال في الزاوية ومحيطها.

ونبهت إلى أن هذا الوضع ينذر بموجة جديدة من العنف، ويضاعف المخاطر على المدنيين، في ظل هشاشة الوضع الأمني.

وأشارت إلى نتائج فريق الخبراء الأممي، التي أكدت استمرار التنافس بين التشكيلات المسلحة على النفوذ والسيطرة على الموارد، بما يقوض الأمن ويضعف مؤسسات الدولة.

ودعت البعثة الأممية جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، مع ضرورة حماية المدنيين وتجنب استخدام المناطق السكنية لأغراض عسكرية.

وحثّت الأطراف على استغلال مناسبة عيد الأضحى لتعزيز المصالحة وضبط النفس، وتغليب مصلحة السكان على حسابات الصراع.

وعبّر ناشطون عبر وسوم مثل “الزاوية تنزف” و”أوقفوا القتل” عن غضبهم من تدهور الوضع الأمني، منتقدين صمت السلطات إزاء تصاعد العنف.

وأعلن مقتل عدد من الشبان بينهم أحمد الزروق وعلاء البكوش ووائل الدوبالي ومحمد أمريقة وشاهين حمزة، في ظل غياب نتائج واضحة للتحقيقات.

وتساءلت أصوات محلية عن أسباب غياب الملاحقات الأمنية وعدم توقيف المتورطين، مطالبة بتحرك حكومي جاد لوقف نزيف الدم.

وأعاد مراقبون التذكير بتصريحات سابقة للدبيبة حول ضرورة بسط سلطة الدولة وتفكيك الميليشيات، معتبرين أن تلك الجهود لم تحقق تقدماً ملموساً.

وطالبت البعثة الأممية بإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في جرائم القتل، مع ضمان محاسبة المسؤولين وفق سيادة القانون.

وشهدت الزاوية في وقت سابق تحركات أمنية أعلنتها الأجهزة المحلية لاستهداف الخارجين عن القانون، غير أن تلك الجهود لم تمنع تجدد أعمال العنف.

26 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين مصر والدول العربية

اقرأ المزيد