04 فبراير 2026

رئيس جنوب السودان، سلفا كير، أقال اثنين من كبار مساعديه بعد جدل واسع عقب تعيينه رجلاً متوفى في لجنة مكلفة بقيادة المناقشات حول الانتخابات المقررة في ديسمبر.

وأصدر الرئيس في 30 يناير أمراً بتعيين ستيوارد سوروبا بوديا، عضو حزب المعارضة الديمقراطي المتحد، في اللجنة، إلا أن الرجل قد توفي قبل خمس سنوات، ما أثار سخرية واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.

وذكر بيان رسمي، دون تقديم أسباب مفصلة، أن الرئيس أقال سكرتيره الصحفي ديفيد أمور ماجور، وكبير الإداريين في وزارة شؤون الرئاسة فالنتينو ديل مالويت، مشيراً إلى أن كير أعرب عن “سروره” بإعفائهما من مهامهما وامتنانه لخدماتهما، وفق البيان المنشور على حسابه الرسمي في فيسبوك ووقّعه وزير شؤون الرئاسة أفريكانو ماندي جيديما.

وفي تعليق له يوم الاثنين، قال أمور إن مكتب الرئيس اعتمد كلياً على دقة وحداثة الأسماء المقدمة من “الجهات المعنية”، موضحاً أن هذا الخطأ الإداري المؤسف نجم عن عدم التحقق بدقة، دون الكشف عن اسم الجهة المعنية، بينما لم يعلق حزب الاتحاد الديمقراطي على الواقعة.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا البيان هو سبب الإقالة النهائية لأمور، الذي كان محل تكهنات مسبقة، وتُعدّ اللجنة، التي تضم ممثلين عن مختلف الأحزاب، خطوة تمهيدية لإجراء الانتخابات، لكن هناك شكوك حول إمكانية إجرائها وسط استمرار الصراع في البلاد.

ووفق الأمم المتحدة، أُجبر أكثر من 180 ألف شخص على الفرار من ديارهم بسبب القتال الأخير، مع تركز أسوأ الأوضاع في ولاية جونقلي، حيث يواجه الجيش قوات موالية لنائب الرئيس الموقوف رياك مشار.

ويخضع مشار حالياً للإقامة الجبرية ويواجه محاكمة بتهم القتل والخيانة وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، فيما ينفي جميع التهم الموجهة إليه.

وتقع هذه التطورات في سياق حكومة وحدة وطنية تم الاتفاق عليها عام 2018، بعد حرب استمرت خمس سنوات نتيجة صراع على السلطة بين كير ومشار منذ الاستقلال.

السودان يتهم الإمارات بتزويد الدعم السريع بمسيرات انتحارية من تشاد

اقرأ المزيد