دعا رئيس مجلس النواب الموالي للحوثيين في صنعاء، يحيى علي الراعي، مصر إلى تجنب الانخراط في تحرك عسكري لدعم السعودية ضد الجماعة، وذلك في رسالة وجهها مساء أمس السبت إلى رئيس مجلس النواب المصري هشام بدوي، عقب طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي تفويضا برلمانيا للتحرك إذا طلبت الرياض المساندة.
وبحسب نص الرسالة الذي نشرته وكالة سبأ التابعة للحوثيين، رفض الراعي مشاركة مصر في معركة لا تشبه قيمها، وحذر من انعكاسات التدخل على أمنها واستقرارها، ودعا القاهرة إلى تكثيف جهود التوصل إلى تسوية سياسية شاملة، والحفاظ على دورها في دعم وحدة اليمن واستقراره.
وحمل الراعي السعودية مسؤولية التصعيد العسكري وتعثر التفاهمات السياسية، متهما إياها بالتراجع عن تنفيذ خارطة الطريق. كما طالب بوقف العمليات العسكرية وإنهاء الحصار واحترام السيادة اليمنية، وفق الموقف الذي عرضه في الرسالة.
وكان السيسي أعلن، خلال حفل تخرج عسكري أمس السبت، استعداد مصر لاتخاذ إجراءات للدفاع عن السعودية استجابة لطلب منها، وطلب انعقاد البرلمان بصورة عاجلة لمنح التفويض، موضحا أن التحرك المطروح يستهدف الدفاع عن المملكة.
وفي تطور لاحق، أعلن مجلس الدفاع الوطني المصري، عقب اجتماع برئاسة السيسي صباح اليوم الأحد، تقديم أشكال الدعم اللازمة والممكنة لحماية أمن السعودية وسلامة أراضيها، وتضمن البيان مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية لخفض التصعيد وتسوية أزمات المنطقة بالطرق السلمية.
وبدأ مجلس النواب المصري الأحد جلسة لبحث التفويض، بحسب صحيفةالشروق، وتستلزم الإجراءات الدستورية لإرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج الحدود أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة ثلثي أعضاء البرلمان.
وتأتي هذه التحركات مع تجدد المواجهات في اليمن وتصاعد الهجمات الحوثية على السعودية، التي شملت خلال الأيام الأخيرة مطار الرياض الدولي ومنشآت تابعة لأرامكو، وفق رويترز.
وسبق لمصر أن أعلنت، في 26 مارس 2015، المشاركة بعناصر من قواتها البحرية والجوية ضمن التحالف العسكري الداعم للحكومة اليمنية.
واستند البيان الرئاسي آنذاك إلى اتفاقية الدفاع العربي المشترك، وربط المشاركة بحماية الأمن القومي العربي في الخليج والبحر الأحمر، وفق النص الذي نشرته الهيئة العامة للاستعلامات.
وتوضح بيانات قناة السويس الكلفة الاقتصادية لاضطراب الملاحة؛ إذ انخفضت إيراداتها من 10.25 مليارات دولار في 2023 إلى 3.991 مليارات في 2024، بتراجع 61%، مع انخفاض عدد السفن العابرة إلى النصف تقريبا بسبب أزمة البحر الأحمر.
وسجلت الإيرادات لاحقا تحسنا بنسبة 18.5% خلال النصف الأول من العام المالي 2025–2026 مقارنة بالفترة المقابلة، بحسب هيئة القناة.
وفي المسار التفاوضي، أعلن المبعوث الأممي هانس غروندبرغ في 23 ديسمبر 2023 التزام الأطراف بإجراءات تمهد لخارطة طريق تشمل وقفا شاملا لإطلاق النار، ودفع رواتب القطاع العام، واستئناف تصدير النفط، وفتح الطرق، وتخفيف القيود على مطار صنعاء وميناء الحديدة، وجاء الإعلان عقب اجتماعات في الرياض ومسقط، تمهيدا لعملية سياسية يمنية برعاية الأمم المتحدة.
مصر.. صدمة في السوق بعد قرار المركزي بوقف تمويل استيراد السيارات
