20 أكتوبر 2026

يتصدر موهوزي كاينيروجابا، نجل الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني وقائد الجيش، المشهد السياسي في البلاد بوصفه خليفة محتملاً لوالده، وسط اتهامات بقمع المعارضة وإثارة الجدل عبر منصة “إكس”.

وتزايدت التكهنات بشأن انتقال السلطة داخل عائلة موسيفيني عقب أداء الرئيس اليمين الدستورية لولاية سابعة في مايو 2026، وظهور لافتات في العاصمة كمبالا تدعم ترشح نجله للرئاسة في انتخابات 2031، رغم عدم إعلانه رسمياً وريثاً للحكم.

وتعزز نفوذ موهوزي بعد ترقيته إلى قيادة القوات المسلحة الأوغندية عام 2024، بعدما تدرج في المناصب العسكرية وتلقى تدريبات في أكاديميات بالولايات المتحدة وبريطانيا. وفي المقابل، يظل ظهوره العلني محدودًا، بينما يعتمد على منصة “إكس” لإطلاق تصريحات مثيرة للجدل بشأن خصومه السياسيين ودول أخرى.

وأثارت منشوراته انتقادات واسعة، خصوصاً في ظل اتهامات من معارضين ومنظمات حقوقية بوقوع اعتقالات سرية وتعذيب لمحتجزين في مرافق احتجاز غير معلنة. كما تحدثت تقارير إعلامية عن تورطه المباشر في استجواب بعض المعتقلين، وهي اتهامات تعكس تصاعد المخاوف بشأن أوضاع حقوق الإنسان في البلاد.

وتفاقمت التوترات عقب الانتخابات الرئاسية في يناير 2026، إذ تشير المعلومات الواردة في التقارير إلى مقتل 30 شخصاً واعتقال نحو ألفي شخص خلال حملة قمع استهدفت المعارضة. كما أثار موهوزي جدلاً بعد نشر تصريحات تحدث فيها عن قتل أعضاء من حزب “منصة الوحدة الوطنية” المعارض، الذي يقوده بوبي واين.

وغادر واين أوغندا بعد الانتخابات، قبل أن يظهر في الولايات المتحدة ويواصل نشاطه السياسي من المنفى، معرباً عن مخاوفه من التعرض للاعتقال والتعذيب في حال عودته. وفي المقابل، لا يزال المعارض كيزا بيسيغيي، الذي سُجن عام 2024 بتهمة التآمر لقلب الحكومة، يواجه وضعاً صحياً حرجاً، وفق ما أورده التقرير.

ولا يخلو مسار موهوزي من الخلافات مع والده؛ ففي عام 2022، أبعده موسيفيني عن قيادة الجيش عقب تغريدات هدد فيها بغزو كينيا، قبل أن يعود نجله لاحقًا إلى واجهة المؤسسة العسكرية. ومنذ ذلك الحين، واصل إطلاق تصريحات غير مألوفة، شملت تهديدات لدول أخرى ومواقف أثارت انتقادات سياسية ودبلوماسية.

وعلى صعيد السياسة الخارجية، تشير التقارير إلى تقارب موهوزي مع إسرائيل، في ظل تعاون أمني بين البلدين، إلى جانب توجه أوغندا لتعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة. ويرى محللون أن هذا التقارب يمنح كمبالا أهمية استراتيجية لدى شركائها الغربيين، رغم الانتقادات المتعلقة بحقوق الإنسان.

كما يُبدي موهوزي إعجابه بتجربة الرئيس الرواندي بول كاغامي، إلا أن باحثين يشككون في إمكانية استنساخها داخل أوغندا، معتبرين أن السيطرة على المؤسسات العسكرية والأمنية لا تضمن بالضرورة اكتساب شرعية شعبية.

وتبقى مسألة خلافة موسيفيني مفتوحة على احتمالات عدة، في ظل غياب إعلان رسمي بشأن انتقال السلطة، واستمرار الجدل حول دور نجله في إدارة البلاد ومستقبل الحياة السياسية في أوغندا.

منظمة حقوقية تسلط الضوء على الأزمة القانونية للمدينين في تونس

اقرأ المزيد