شهد حي التضامن في ضواحي العاصمة تونس مواجهات بين محتجين وقوات الأمن، مساء أمس الخميس، عقب وفاة رجل أوقف للاشتباه في ترويج المخدرات، وسط تضارب الروايات بشأن أسباب وفاته.
وأغلق محتجون طرقا وأحرقوا إطارات مطاطية ورشقوا عناصر الأمن بالحجارة، بينما استخدمت القوات الغاز المسيل للدموع لتفريقهم، وعملت على تأمين مركز للحرس الوطني في المنطقة، بحسب وكالة رويترز.
واتهم والد المتوفى، في مقطع مصور تداولته وسائل إعلام محلية، أفرادا من الأمن بالاعتداء على ابنه خلال المداهمة، قائلا إنه شاهد ما جرى ومؤكدا تمسكه بمقاضاة المسؤولين عن وفاته، ولم تتضمن التقارير المنشورة نتائج طبية تحسم هذا الاتهام أو سبب الوفاة.
وفي المقابل، نقلت إذاعة موزاييك عن مصادر أمنية أن الرجل ابتلع مواد مخدرة كانت بحوزته أثناء مداهمة منزله، في محاولة لإخفائها.
وأضافت المصادر أن حالته الصحية تدهورت لاحقا داخل مقر الفرقة الأمنية، أثناء إجراء الأبحاث بحضور محاميته، فنقل إلى المستشفى المحلي حيث توفي.
وأفادت الإذاعة بفتح أبحاث لتحديد ملابسات الحادثة وأسباب الوفاة، وفق ما نقله موقع “بابنات”، وتزامنت مواجهات التضامن مع اشتباكات في جبنيانة وعقارب بولاية صفاقس، وقال أقارب رجل توفي في جبنيانة إن وفاته وقعت خلال مطاردة أمنية.
وتأتي هذه التطورات بعد خمسة أيام من مسيرة شارك فيها آلاف الأشخاص بالعاصمة، بدعوة من اتحاد الشغل ومنظمات مدنية، احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية والخدمات العامة والسياسات الحكومية، وبمشاركة أحزاب معارضة وممثلين عن قطاعات مهنية مختلفة.
وسبق أن شهد حي التضامن مواجهات في أكتوبر 2022 عقب وفاة مالك السليمي، البالغ 24 عاما، بعد نحو 50 يوما في العناية المركزة، وقال أحد أقاربه آنذاك إنه أصيب إثر سقوطه في خندق خلال مطاردة أمنية أواخر أغسطس الماضي، وطالبت عائلته بمحاسبة المسؤولين.
واندلعت الاحتجاجات بالتزامن مع تشييعه، لتشكل سابقة محلية لتحول الاعتراض على ملابسات وفاة مرتبطة بتدخل أمني إلى مواجهات في الشارع.
وعلى المستوى الاقتصادي، بلغت بطالة الشباب بين 15 و24 عاما في تونس 35.4% خلال الربع الثاني من 2026، مقابل معدل عام قدره 14.9%، فيما وصلت البطالة بين خريجي التعليم العالي إلى 26.6%، بحسب المعهد الوطني للإحصاء.
ورغم انخفاض المعدل العام بمقدار 0.1 نقطة مئوية مقارنة بالربع الأول، تراجع عدد المشتغلين بنحو 58.2 ألف شخص، بالتوازي مع تقلص القوة العاملة، التي تضم المشتغلين والعاطلين الباحثين عن عمل، بنحو 77.5 ألف شخص؛ أي إن انخفاض نسبة البطالة تزامن مع تراجع التشغيل.
الأمين العام للجامعة العربية يعلن تشكيل لجنة لرصد الانتخابات في تونس
