كشف الناطق الرسمي باسم الديوانة التونسية، شكري الجبري، أن مصالح الجمارك ضبطت أكثر من 101 كيلوغرام من الكوكايين خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، متجاوزة الكمية المحجوزة طوال عام 2025، التي بلغت 94 كيلوغراما.
وتشمل الأرقام عمليات نفذتها مصالح الجمارك في المعابر البرية والبحرية والجوية، إلى جانب تدخلات الحرس الديواني على الطرقات.
وكانت محجوزات الجهاز من الكوكايين قد تجاوزت 33 كيلوغراما خلال عام 2024، وفق حصيلة أعلنها المتحدث نفسه مطلع 2025.
ومن العمليات المسجلة هذا العام، أعلنت الجمارك في الثاني من فبراير الماضي ضبط نحو 30 كيلوغراما باحتساب التغليف في معبر رأس جدير الحدودي مع ليبيا، أثناء إجراءات دخول سيارة إلى تونس، وأحيل الملف إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات.
وعلى مستوى وزارة الداخلية، نقلت وكالة تونس إفريقيا للأنباء عن رئيس مصلحة مكافحة المخدرات بالشرطة العدلية في القرجاني، محمد علي الشعيبي، أن محجوزات الكوكايين ارتفعت من نحو 150 غراما عام 2013 إلى أكثر من 140 كيلوغراما في 2023. وربط المسؤول جانبا من نشاط التهريب بالحدود الليبية، مشددا على أهمية التحقيقات المشتركة وتبادل المعلومات مع دول الجوار.
ويعرض تقرير أصدره مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في يناير 2026، ويغطي الفترة بين 2020 و2024، توسع دور ليبيا في عبور المخدرات نحو أسواق المنطقة وأوروبا والشرق الأوسط، بالتزامن مع ارتفاع الاستهلاك المحلي، خصوصا للمواد الاصطناعية، ويربط التقرير هذه التحولات بالوضع الأمني ونشاط الشبكات الإجرامية العابرة للحدود.
ورصد التقرير، وفق عرض نشرته وكالة الأنباء التونسية، تدفقات للكوكايين من موانئ أوروبية، بينها مرسيليا وجنوة، نحو موانئ تونسية مثل حلق الوادي ورادس.
ويخصص جزء من هذه الشحنات للسوق المحلية، بينما يعاد توزيع جزء آخر في بلدان مجاورة، ما يضيف مسارات بحرية قادمة من أوروبا إلى طرق التهريب عبر الحدود البرية.
وعالميا، قدر التقرير الأممي للمخدرات لعام 2026 إنتاج الكوكايين بأكثر من أربعة آلاف طن من المادة النقية خلال 2024، بما يزيد على أربعة أمثال مستواه قبل عشر سنوات، وأشار إلى توسع الشبكات في أسواق جديدة بإفريقيا وآسيا، إلى جانب أسواقها التقليدية في أوروبا والأميركتين.
وعلى المستوى الصحي، رصدت وكالة الاتحاد الأوروبي للمخدرات بقايا الكوكايين في 61% من 117 حقنة مستعملة أظهرت نتائج إيجابية لمواد دوائية أو مخدرة، ضمن حملة تحليل في تونس العاصمة عام 2024.
وجمعت العينات من أربعة مواقع لبرامج الإبر والمحاقن، ونبهت الوكالة إلى أن النتائج تعكس أنماط الاستخدام لدى الفئات المستفيدة من الخدمات المشاركة، ولا تمثل بالضرورة الوضع على المستوى الوطني.
وفي جانب الاستجابة العلاجية، أعلنت وزارة الصحة في يونيو 2026 اعتزامها استكمال شبكة وطنية تضم خمسة مراكز لعلاج الإدمان موزعة على الأقاليم، وإنجاز دراسة وطنية حول الإدمان خلال سنتي 2026 و2027. وتشمل هذه الخطط الإدمان بمختلف أنواعه، وليست برنامجا خاصا بالكوكايين وحده.
إصابة عضلية تبعد حنبعل المجبري عن معسكر المنتخب التونسي
